الفنانة العراقية إيناس طالب، ولجت الى ساحة الفن في سن السادسة عشرة، سواء أكان ذلك من خلال المسرح أم التلفاز والدراما، فنانة متعلمة أكاديمياً في الفن والإعلام، وتتمتع بشخصية لافتة، جعلتها محط أنظار المنتجين والمخرجين في الدراما، حصلت في التسعينات على جائزة أفضل ممثلة واعدة في المسرح. كانت بدايتها في مسلسل بدوي من إخراج رجاء كاظم، بيد أن بدايتها الحقيقية على صعيد الدراما، كانت في مسلسل (الهرب الى الوهم) الذي أخرجه جلال كامل، حيث أدت فيه دور فتاة عمياء، لكنها تعتبر أن بدايتها الحقيقية في الدراما العراقية، كانت عبر الأدوار التي قدمتها في أعمال عدة مثل، (رجال الظل) و(أرجوحة النار) الذي كان أول عمل بطولة مطلقة لها، وكذلك في مسلسل (المدن الثلاث) و(منادي باشا) للمخرج فارس التميمي، بالإضافة الى (الهرب الى الوهم) الذي سبقت الإشارة إليه.
عن هذه الأعمال المذكورة تقول الفنانة إيناس طالب، «هذه الأعمال أعتبرها البداية الصحيحة لي عند دخولي الساحة الفنية، وكانت فعلاً نقطة التحول المهمة والمؤثرة في حياتي الفنية، وأنا دخلت التلفزيون في عمر الخامسة عشرة، وحصلت على فرص مهمة، وقُدمت كنجمة إلى الجمهور العراقي، لذلك لم امر في مرحلة طفولة او مراهقة، لأنني حققت شهرة ونجومية منذ اول عمل«.
وتضيف، «أنا عملت بالتقديم التلفزيوني في بداياتي وقدمت برنامج لقاءات فنية مع نجوم العراق، أما الآن وبعد الشهرة التي اكتسبتها من فن التمثيل، فأنا أعتبر نفسي أمام مسؤولية، والتقديم سلاح ذو حدين أما أن يدفعك إلى الأمام أكثر أو يوقعك بالفشل«.
وعن أصعب المراحل التي واجهتها تقول: «انقطعت عن العمل الفني لست سنوات لإكمال دراستي في كلية الفنون الجميلة قسم الفنون السمعية والمرئية، فكنت حينها في المرحلة الثالثة عندما جاءت احداث 2003، وما تعرض له البلد من أوضاع صعبة، فقررت مغادرة العراق وذهبت إلى عمان ولم يكن أمامي خيار سوى دراسة الإعلام، كما إن حياتي الزوجية حدت من مشاركتي في أعمال كثيرة».
وعندما تسألها عن تأثير جمالها على مسيرتها الفنية، تؤكد بالقول : الموهبة أولاً، لأن الجمال بدون موهبة لن تنجح الفتاة في مجال التمثيل، رغم إنه مهم ولا أنكر ذلك، إلا إنه يظل مكملاً للشخصية المنوطة بها الفنانة.
وفي ردها على عمليات التجميل التي تجريها الفنانات أجابت بحسم، «انا جميلة والحمد لله فلماذا الجأ للتجميل؟!، علماً ان هذه العمليات تجعل الجميع متشابهات، وانا لي خصوصياتي كامرأة«.
الفنانة إيناس طالبة اجتماعية وتميل الى صداقات الرجال أكثر من النساء، وقد عللت هذا الميل بالقول «أنا أميل إلى صداقات الرجال أكثر لأنهم أوفياء أكثر ولأن البنات مشاكلهنّ كثيرة ولا يحملن الصداقة الحقيقية!».
وأخيراً، هذه الفنانة جسدت دور المطربة العراقية الراحلة (عفيفة إسكندر) في مسلسل (فاتنة بغداد)، وهو أول عمل يقدم في العراق ويتناول سيرة فنانة عراقية أصيلة لا تزال راسخة في أذهان الناس، وقد جسدت الفنانة إيناس هذه الشخصية الصعبة والمعقدة في آن، حيث كانت المطربة عفيفة إسكندر، مطربة مجتمع مغلق ومحافظ في تلك الفترة الزمنية، وكانت تغني في ملهى ترتاده النخبة من طبقات المجتمع، كما أن والدها كان يرافقها في العزف.