نقل موقع «سراج برس» عن مصدر علوي مطلع، وجود حالات فرار جماعية لشباب الطائفة العلوية في سوريا، عبر قوارب وبواخر من طرطوس الساحلية إلى مرسين التركية، ومنها إلى بلدان أوروبية.
وذكر المصدر أن شباب الطائفة العلوية بدأوا منذ أكثر من شهرين بالهروب من شواطئ طرطوس خشية اعتقالهم من قِبَل أمن النظام لزجّهم في الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياط في جيش بشار الأسد.
وقال المصدر: «برزت شبكات منظمة لتهريب شباب الطائفة إلى الخارج، وبأسعار عالية جداً خصوصاً للمطلوبين لتأدية خدمة الاحتياط أو الخدمة الإلزامية»، وأضاف أن «اليأس والخوف من المستقبل الغامض هو سبب هروب بعض العائلات أيضاً، حيث باتوا يدركون أن مركب بشار يتجه نحو الغرق القريب».
وكان تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» نشرته أول من أمس، كشف أن العلويين «قاعدة نظام الأسد» يظهرون إشارات عدم رضا، فيما بدأت آثار الحرب تترك علاماتها عليهم. ويبدو هذا واضحاً في النقد الذي يوجهه أبناء الطائفة العلوية للنظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول محللون إن العلويين «الذين يشكلون عصب أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية بدأوا يتجنبون الخدمة العسكرية الإجبارية».
وردّت الأجهزة الأمنية بزيادة حملات الاعتقال، مما عمّق من الخلاف بين الطائفة والنظام. وفي الوقت الذي يرى البعض في تصاعد عملية النقد للنظام تهديداً له، يرى آخرون فيها تعبيراً عن حالة من التعب والإجهاد للطائفة التي تظل حيوية لبقاء النظام في السلطة.
وبرزت أخيراً حالة من التململ العلوي في صفوف المدنيين من جراء ارتفاع أعداد القتلى من المدن الساحلية على جبهات القتال.
وتشيع مدن الساحل يومياً عشرات الجثامين من عناصر وضباط قُتلوا في أماكن متعددة من سوريا، ما زاد من حدة الانتقادات ضدّ النظام، خصوصاً بعد محاولات الأخير زجّ المزيد من الشباب في الخدمة العسكرية الاحتياطية. وكان نشطاء علويون أطلقوا حملة «صرخة» ضد بقاء بشار الأسد في الحكم، واستنزاف مزيد من أبناء الطائفة في حرب الدفاع عن كرسيه منذ أكثر من 3 سنوات ونيف «حيث باتوا يدركون أنهم مجرد وقود لحرب بشار ضد الشعب السوري»، كما يقول إعلامي سوري.