نشرنا في الحلقة الأولى تأملات في مهرجان القاهرة والمهرجانات المسرحية الأخرى، كمهرجان دمشق وقرطاج. هنا مقاربة لبعض العروض.
- «آخر حكايات الدنيا»
(تأليف وإخراج محمد الدرة، مصر)
هذا العمل يتم تحت شارة تواصل الأجيال، الذي يرفض مقولة «قتل الأب». وعلى هذا الأساس، بين سينوغرافيا ذات دلالة، واجهات ألعاب أطفال، أمصال معلقة فوق المشاهدين، قبعات على الجدار، مرايا، التي حاول توظيفها في خدمة الفكرة. هذه الحكايات بمثابة اسكتشات متوالية تدور، حول «كرسي الأبوة» في وسط المسرح. الاسكتشات هذه مقسمة حول مظاهر المجتمع، والصراع بين الأجيال. وقد تمكن المخرج والمؤلف محمد الدرة من تحقيق لحظات قريبة، ومشاهد معبرة، وكذلك إدارة الممثلين كريم الحسن، وسناء حسين وأحمد الحلواني وسماح سليم. كان يمكن إيجاد ترابط أعمق بين لوحات العمل. لكنه عمل شبابي يتمتع بحيوية فائضة.
غوانتانامو
- «غوانتانامو معنى الانتظار» (فرقة مسرح الفرح، تأليف فيكتوريا برتين وجيليان سلوفو، ترجمة مها بحبوح، إخراج فرح شاعر، لبنان).
وهذا العمل شبابي أيضاً، يوحي الانتظار المضني لست نساء ما زلن ينتظرن عودة أزواجهن من خليج غوانتانامو. الرجال الستة في السجن: والنساء سجينات ذكرياتهن وكذلك آمالهن. الديكور شبه مقتصد. الخشبة فارغة. النساء بين اللون الأسود، الحجاب، حداداً، ومن ثم الملون. النص مبسط، سردي، يحتاج إلى كتابة مسرحية وإلى بنية مركبة. كأنما ستة مونودرامات منفصلة يجمعها موضوع مشترك واحد. ولهذا بدا الإخراج محدوداً، وبدا الأداء متشابهاً ونمطياً وبرانياً وموحياً. ولكن مع هذا، فإن هناك لحظات قوية سرعات ما تتلاشى وسط التبسيط، وهناك حيوية وإصرار وإن غير ناضج، على معالجة هذه القضية المعقدة.
دائرة العشق البغدادية
- «دائرة العشق البغدادية» (تأليف وإخراج عواطف نعيم، العراق).
يندرج هذا العرض ضمن عروضات الأزمات الكبرى. والأحداث وكان من الطبيعي أن تدمغ المسرح العراقي هذه الحروب. التي تتالت وما زالت على العراق منذ الغزو الأميركي الإيراني، والانقلاب على النظام والكيان، وتخريب الوحدة الوطنية، وتقسيم الشعب العراقي. النص ينطلق من «دائرة الطباشير القوقازية» لبرشت، ويتلاعب بها، ويفككها لتتلاءم والواقع العراقي الراهن، بكل ما يحمل ذلك من إضافات مباشرة وإسقاطات وخطابية وسردية. لكن مع هذا فقد استفادت المخرجة عواطف نعيم من الأدوات البرشتية ككسر الجدار الرابع عبر منصة عالية زرعت وسط الجمهور: منصة القاضي بمجازاته وشاشتين تعكسان المنصة، ووقائع جزء من الخشبة، لينقسم العمل على الخشبة وبين الجمهور، يجمعهما المنصة التي اعتلاها الممثل عزيز خيون (القاضي)، العمل على حيويته وقوة إيقاعاته وتدفقها، لا يخلو من احترافية في التصميم الإخراجي ولا في أداء عزيز خيون، وأداء الممثلين الآخرين. لكن هذه الحيوية في المؤثرات (في شبه غياب للإضاءة)، وفي التمثيل، وفي تدفق النص (غاب الصمت عن العمل) والتي أعطت زخماً للعرض.
المسرحية وقعت في مطبين: الميلودراما المبالغة والصراخ (من دون التأهيل المطلوب للصوت) والخطابية والبرانية. صحيح أن الحرب تصنع ما تصنع من المشاعر والحالات المتفجرة، لكن المسرح لا بدّ من أن «يمسرح» هذه المواد الخام في فضاء بنائي، وإيقاعي ملموس. مع هذا لا تنسى لحظات مؤثرة لواقع ما يجري في العراق، خصوصاً عند الذين مروا بمثل هذه التجارب المرة.
في انتظار البرابرة
- «في «انتظار البرابرة» (عن قصيدة بالعنوان نفسه لكاي وإخراج وليد قوتلي، سوريا). وأي برابرة ننتظر وقد عرفنا، في عالمنا العربي، الكثير منهم، قدموا ومروا من هنا... وتبربروا هناك.
المخرج وليد قوتلي اختار أن يكون منتظراً. ومعه حق: ذلك أن البرابرة لا يكفون عن القدوم، وإن بسحن وأقنعه مختلفة. والسؤال: كيف وماذا نفعل، في انتظار المزيد منهم: وليد قوتلي، اختار مقاطع من قصيدة كاي المشهورة واشتغل عليها كنص ينطلق منه ولا يتوقف عنده: أي كنص ذريعة أو كعنوان أو كحافز. ومنه، وبصوت صبية عذب، تبدأ رحلة انتظار الانتظار. عرش الملك الذي لا نعرف ملامح له سوى ملبسه ولحيته، لكي لا يحيل على أحد، الجرس. إنه يشبه جرس المسرح، الذي يدق موعد بداية الفقرات أو النصوص. وهذا حل لا بأس به، يجمع ما يريد القوتلي جمعه: من دمى معطلة ترمي إلى تعطيل المجتمع العربي (وتعطل المجتمع العربي من فعله؟ أوليسوا البرابرة؟)، بل كأن الدمى أحياناً تشبه الكورس الأفريقي المكشوفة وهنا، تأتي بعض «الحذاقات» كاللعب على الكرسي، وحملها آراء ليصير الكرسي جزءاً من قفاه ومن جلده. وانطلاقاً من هذه النثريات يمكن القول إن وليد القوتلي خاض طموحاً وتحدياً، في تقديم شرائح أو لوحات أو بالأحرى اسكتشات (أو منوعات) حاول بها إعطاء صورة مفترضة عن واقعنا، وكيف ينتظر قدوم البرابرة سواء على الصعيد الصحفي (الجرائد) ، (وأين هي صحافتنا يا صديقي وليد)، أو (شعر) ما يشبه عرض الأزياء للدلالة على استغراق الناس بهذه «المتع» التحذيرية(!)
وكذلك لعبة القبعات (تذكرنا بمشهد الأخوة بروكس، وبمسرحية في انتظار غودو حيث استفاد بيكيت: من الأخوة بروكست و..) ونظن أن طموح وليد القوتلي كان كبيراً عندما اقترح هذه اللوحات المتوازية، (على غير خامة درامية) طرحاً نقدياً غير مباشر: أهكذا ننتظر البرابرة: بالرقص العربي والرقص الأجنبي وبهكذا صحافة، وبهكذا حكام (الحاكم يدير لعبة الانتظار من فوق عرشه غافلاً عما يهدد الوضع، وهذه إشارة ممتازة: أو مفتاح للدخول إلى قلب النص. لكن طموح القوتلي، حقق إلى حد عندما قدم فرجة نلمح فيها أحياناً كليشيات كثيرة. سابقة، بمنظور نقدي. ونجح إلى حد عندما اشتغل على هذه الطاقات الشبابية الحية، في تنوعات تعبيرية: جسدية، إيمائية، صامتة، مهارات جسمانية، ومرونة. رائع! يعني أن عندنا طاقات شبابية والمطلوب بلورتها. لكن مع هذا نلحظ وَهَناً درامياً خلف هذه المشهديات، بحيث تصبح أحياناً على متعة مجانية يخشى أن تنزلق إلى غير دلالاتها الكامنة.
مع هذا نظن أن «مغامرة» القوتلي هي مشروع لا ينتهي بعرض أو بعرضين، بل بتجريب يبلور فيه العمل لينتقل فعلاً إلى ما يسمى «فعل المسرحية» لكل هذه العناصر.
كلمة أخيرة للصديق وليد: نحن لم نعد ننتظر البرابرة: بل نحن نرقص ونغني في زمنهم!
من البداية
- «من البداية» (تأليف أومادا ايبتا وإخراج سيكاليز جورجيو، اليونان)
من تفاصيل الواقع، وعادياته، ورتاباته، يتحرك سبعة ممثلين، أربعة رجال وثلاث نساء، يتقابلون في ظروف يومية، حيث تجعلهم الحياة المحدودة بشروطها. في مقابل بعضهم، وفي مواجهة فراغ غير محدد، يعبرون عن ضيقهم بممارسة العنف، الحركي، الجسدي، النفسي، في تحرك جماعي وفردي، في محاولة لتجاوز هذا الشعور بالخواء. الممثلون من جيل الشباب، عملوا ما عملوا، وكان ينقصهم شيء من إدارة إخراجية، تنقذ العمل من بطئه الإيقاعي ومن ثقل حركته.
ميشع يبقى حياً
- «ميشع يبقى حياً» (تأليف هزاع البداري وإخراج عبد الكريم الجراح، الأردن).
يعتمد العرض على الإرث التاريخي لحضارة المؤابين والاستناد إلى حكاية الملك ميشع وانتصاراته على العبرانيين. هذا الملك، كان يحكم مملكة مؤاب الصغيرة التي تقع شرق البحر الميت في منتصف القرن التاسع. إنها قصة «ميشع» الواردة في الإنجيل. من هذه «الحكاية» يجسد المؤلف نصه، والمخرج قراءته على مساحة مسرحية «خارج المسرح». في ساحة الأوبرا، وعلى ممر خصص للأداء وفي المقابل منصة للقصر وأخرى أعلى للكاهن، وفي الرصيف العشبي المرتفع نسبياً اتخذ المتفرجون جلوساً. وقد حاول المخرج اتخاذ هذه الفسحة الطبيعية ليستفيد من العناصر الطبيعية المباشرة، التراب، والمطر، والماء.. في مشهدية تمزج بين «الآلة» (المنصة)، وبين الممثلين وبين السينوغرافيا الحية. النص سردي إلى حد كبير، وشعري يجمع بين الحكائي والدرامي في توازن غير متوافر دائماً، عبر خطابية، ومباشرة وشعارات، تتأرجح بين الدعوة إلى الصمود والحرب والمقاومة و.. وهذا ما يوحي إسقاطاً على الحاضر: الصراع العربي الإسرائيلي وتفكك الأمة العربية (يحاول الملك جمع المملكة للدفاع عنها واستعادة الأرض المؤابية «السليبة») والمفرح الانتصار الذي تحقق بفضل شجاعة المواطنين المتمسكين بترابهم، وصمود الملك... إذاً، انتصرنا في المسرحية، ونتمنى انتصاراً آخر حيث الحركة الجماعية، أو التمثيل الفردي، أو من حيث السينوغرافيا الطبيعية، ومن حيث المهارات الشبابية والشغف. لكن هذا العمل يفتقر إلى «مسرحة» كل هذه العناصر. وإلى الحس الدرامي الذي يصهر هذه العناصر في بنية، لا تضعفها لا الخطابية الرنانة، ولا الكلام المباشر. طموح جميل يمكن أن يجسد بطريقة تتجاوز المسرح «النضالي» التقليدي، إلى المسرح «النضالي» ذي الاجتراحات والتحقيقات التي تحسب فيها الإضافات على مستوى الدراما ومتطلباته التمثيلية والنصية والإخراجية.
سجون
- «سجون» (تأليف مفلح العدوان وإخراج مجد القصص، الأردن)
المخرجة مجد القصص كأنها تسعى دائماً إلى طموح ومغامرة في مقاربة المواضيع أو الإخراج. «سجون» يندرج في الإطار وفي مقاربة الصعب: السجون في أمكنة عديدة. سجون الذات في الذات، والآخرين في الذات. والمجتمع في عاداته. وفي محرماته. وفي حرياته المقموعة. وفي شعاراته. ورجال الأعمال. وحملة الهواتف الخليوية. وفي مفاهيمه السياسية. إنها مجموعة إشكاليات وأسئلة تتصادم بين جماعة متنوعة من الشباب «يعيشون في سجونهم» وكل على هواه، وكل على ليلاه. إذاّ احتشدت هذه الشخصيات - الأدوار الأفكار على مسافة ضيقة من المواجهة، يتصدرها «الحكواتي» أو الراوية الذي ينتقل من دوره الحيادي في السرد إلى جلاد: الحكواتي يتحول. (وهذا ما سبق ان رأيناه في أعمال عديدة أبرزها عندنا تجربة روجيه عساف في الحكواتي، وأريان منوشكين في فرنسا والتي تأثر بها عساف). ولكن ما هو مهم أن مجد القصص تمكنت وإلى حد كبير من مسرحة هذه «الأطروحات» عبر سينوغرافيا بصرية إيحائية متحولة ومشهديات قوية مشحونة ومعبأة على خلفيات من مؤاثرات صوتية وكوريغرافيا جاءت لتلتقط «المكنون» في المشاعر والأفكار واللاوعي والمفاجأة بلوحات دينامية جسدية، راقصة، أو صامتة، أو إيمائية. والمهم أيضاً أن هذه المشهديات (أو الجماليات الدرامية)، لم تأت لتفسير النص، أو للتمهيد له، فقط، والصوتية والحالات والهلوسات الشكلانية. صحيح أن القضبان في كل الأمكنة تحتل كل شيء: من البيت إلى المدرسة والنساء وصحيح أن السجون «بطل» العرض، لكن الصحيح أيضاً أن الصراع واضح بين الإنسان وبين هذه السجون، بين مفاتيح البيوت وبين حامليها، بين الحركات الروبوية وبين وعيها، بين مدمني الخلوي وبين الأيدي التي تحمله؛ ولأن هذا الصراع عنيف ويكاد يكون قدرياً، فإن حشد مجمل هذه الأدوات السينوغرافية والصوتية والجسدية فاق العنف المادي الإيقاعي، والتصادم بين العناصر والمكونات وكذلك التمادي في الصخب والفوضى والجنون، أعطى العمل بعداً درامياً عاصفاً.. وجامحاً. مجد القصص حاولت جاهدة للإمساك بهذه العناصر والمتكاثرة والسيطرة عليها في بنية موحدة، مع الحفاظ على نضارتها، لكن فقدت شيئاً من قوتها ومن معانيها التساءِلية، في المشهدين الأخيرين: وليتها توقفت عند مشهد المكانس التي تخبط أرض السجون صارخة، مواجهة، مقاومة كل هذه التابوهات.. لكان العمل أقوى في رأينا. ويجب أن ننوه بهؤلاء الشبان الذين جسدوا كل هذه الحيويات الأدائية ببراعة، ونضارة، وتمكن وليونة وإتقان، خصوصاً الممثل الذي لعب الراوية السجان: إنه وعد كبير للمسرح العربي.
لاتفيا
- «لاتفيا» (9 كتب، لم أقل كل شيء لاتفيا).
مسرحية بمفردات مقتصدة وبوظائف عديدة. شخصيات داخل منزل: كرسي إلى يمين الخشبة، كرسي آخر إلى اليسار.. كتب متناثرة أرضاً. فراغات. في هذا الفضاء المحدود. تتحرك الشخصيات في يوميات رتيبة. وأعمال مهملة، وربما بلا جدوى، لا لأنها تنتظر شيئاً بل لأنها ربما لا تنتظر شيئاً. لعبة الفراغ. والملل والشجر. تجعل هذه الشخصيات بلا مراتب. أو حتى مواصفات. رهائن التفاصيل. من لعب الشطرنج . إلى اختيار كتاب ومحاولة قراءته. إلى غسل الوجوه والأرجل في الطشت. فلش أوراق سوداء. المرأة تنزع فردة من حذائها. تلون أصابع قدميها. ثم تفلش أوراقاً بيضاء تلونها بأصابعها أو بأصابع قدميها... تمثيل صامت. حركة صامتة. ديكور صامت. مؤثرات تلعب دوراً نفسياً وإيقاعياً، متوتراً في عمقه، غامض. ذا دلالات مهمة مسرحية الصمت (والمسرح العربي لا يعرف عادة الصمت: يكتظ بالكلام). وإذا كان من كلام فهمهمة. أو صرخة. ولا شيء غير ذلك. مسرحية شبابية متقنة. لا شيء زائداً فيها. المؤثرات الموسيقية والإضاءة وحتى الديكور تخدم المناخ العام: أو الأحرى في العنصر «الخلفي» الدلالي للمناخ. حتى عندما يكون رقص فإن هذا الرقص كأنما تعبير عن تلاشٍ داخلي، أو فلنقل عنه عدم مخفي، يتسرب كالغاز، أو كالهواء، وفي النهاية: تصفّ المرأة عيدان الكبريت ثم تعتلي الكرسي كمغنية الأوبرا (كما استلهمت المسرحية) ثم تسحبان الستائر البيضاء المعلقة ويفرشانها أرضاً. ثم تنعقد الستائر على جسم «المغنية» ستائر بيضاء... تشبه فستان العرس... أو بياض القديسات.. نهاية مفاجئة؟ ربما! لكنها هُيئت على امتداد 50 دقيقة حية، ممسرحة، قوية، ومتواضعة. إنها مسرحية شبابية من لاتفيا.
أعمال أخرى
وقدمت في المهرجان أعمال أخرى منها «السيد والطائشون، لاكوت ديوار من تأليف كودي تيان وإخراج جيسي وهبي: عالم من السحر والطقوس والغموض يختلط بالقهر والحزن.
وقدمت مسرحية («عابر سبيل» قطر). فكرة سيكولوجية يطرحها العرض القطري من خلال معالجة درامية معيشة، تتمثل في الشخص «العابر» حين يوقظ ضمير الصديقين المتناقضين العائدين من الحرب، بكل ما خاضا من معارك، وما خلفته الحرب داخلهما.
وقدمت «فرقة المسرح الوطني، (بنغازي، ليبيا) مسرحية بعنوان صور في الذاكرة العرض قائم على الحركات والتمثيل والإدارات الصامتة. الإخراج لعوض الفيتوري. عرض «المايم» وهو تجربة جديدة بالنسبة إلى المسرح الليبي.. واللافت أنه اعتمد الاقتصاد والديكور والسينوغرافيا والمؤثرات المختلفة.
وقدمت فرقة بغداد مسرحية «جلسة سرية» (من إعداد وإخراج علاء قحطان عن مسرحية جان بول سارتر التي تحمل العنوان ذاته). تعكس المسرحية المفهوم «الوجودي» عند سارتر لا سيما شعار «الآخرون هم الجحيم» لتطرح عبره أسئلة حول «من هم الآخرون» هل هم الأميركيون الذين غزو العراق. جدير بالذكر أن مسرحية «جلسة سرية» كتبها سارتر إبان الاحتلال النازي لفرنسا.
وقدمت بولندا «مسرحية عاطفية لأربعة ممثلين» من إخراج بيوتر سيبلاك. برز انسجام بين أداء الممثلين وبين المؤثرات الصوتية والإيقاعية والديكور (معظمه من الكرتون) مما ساهم في شد بنية العرض.
وقدمت فرقة مسرح الأطفال الكرواتية عرضاً كوميدياً بعنوان «صانع الأحذية والشيطان» يحكي العرض قصة صانع أحذية مجتهد يعاني صعوبة الفقر، فيبيع روحه للشيطان لفترة وجيزة، لكن بحكمته ودهائه يستطيع في النهاية التغلب على الشيطان.
وقدمت الفرقة الوطنية للتمثيل في تونس «حقائب» من إعداد وإخراج جعفر القاسمي.
وقدمت تايلاندا «نهر الموت» كتابة وإخراج نكردوم سيتانغ، كعرض استخدمت فيه الآلات الموسيقية والغناء.