اعلنت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى القاء القبض في العراق على علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" الذي يحتل المرتبة الخامسة في لائحة المسؤولين العراقيين الـ55 المطلوبين لدى الاميركيين.
ويأتي الاعلان عن اعتقال ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد ثمان واربعين ساعة على اعتقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان المقرب من صدام ايضا.
وقال ناطق باسم القيادة الاميركية الوسطى "تم القبض عليه وهو حاليا معتقل لدى قوات التحالف"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
وبذلك، يبلغ عدد المسؤولين العراقيين الذين قتلوا او اعتقلوا حتى الآن بين المطلوبين اميركيا، 39 مسؤولا سابقا.
واستنادا الى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، لقي مئة الف كردي مصرعهم او فقدوا خلال حملة القمع التي شنها علي حسن المجيد في 1987 و1988. وقد اطلق عليه الاكراد اثر هذه الحملة لقب "علي الكيماوي" متهمين اياه بقتل نحو خمسة الاف كردي بالغازات السامة في 1988 في مدينة حلبجة.
وفي اذار1991، قام المجيد بدور رئيسي في القمع الدامي لانتفاضة الشيعة في جنوب العراق، اثر حرب الخليج الاولى.
وطالبت المنظمة الدولية لحقوق الانسان باعتقاله ومحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث ان المجيد "ضالع في اسوأ جرائم العراق بما فيها جرائم الابادة".
وقال ابن شقيق كامل حسن المجيد، من عمان، ان خبر اعتقال عمه "خبر سار". وقال جمال كامل حسن المجيد الناجي الوحيد من عائلة حسين كامل حسن، صهر الرئيس العراقي السابق الذي كان فر الى الاردن مع اثنين من اشقائه عام 1995، "انه نبأ سار لأنه (علي الكيماوي) مسؤول عن مقتل اشقائي الثلاثة واثنتين من اخواتي واولادهما اضافة الى مقتل والدي الذي كان شقيقه".
وكان علي حسن المجيد قد اشرف على عملية اغتيالهم في شباط 1996 بعد عودتهم الى العراق في شباط 1996.
والمجيد (59 سنة)، شأنه في ذلك شأن ابن عمه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من مواليد مدينة تكريت (على بعد 170 كيلومتراً شمال بغداد)، وهو ايضا من اوائل رفاق درب الرئيس العراقي السابق ومن اوفى الاوفياء له.
وكان وزير الداخلية السابق يعتبر الاداة المنفذة للرئيس العراقي الذي كان يكلفه بالمهام القذرة.
ففي اذار 1987، عين علي حسن المجيد مسؤولا لحزب البعث الحاكم في كردستان العراق فمارس سلطته على الشرطة والجيش والقوات غير النظامية في المنطقة. وبعد ذلك بشهرين، شن الجيش حملة واسعة لاجلاء السكان من مناطق عدة في كردستان واقتيادهم قسرا مع مواشيهم الى المناطق الواقعة على الحدود الاردنية والسعودية اي خارج مناطق الاكراد التاريخية.
وفي اذار 1991، قام بدور رئيسي في القمع الدامي لانتفاضة الشيعة في جنوب العراق.
واخيرا، اختير علي حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة، اعلى سلطة في العراق، مسؤولا عن المنطقة العسكرية الجنوبية ليكلف الدفاع عن الجنوب العراقي في مواجهة الهجوم الاميركي البريطاني الذي بدأ في 20 اذار الماضي.
وكان توجه في كانون الثاني الماضي، الى دمشق ثم الى بيروت في اطار جولات المبعوثين العراقيين الى العديد من الدول العربية والاجنبية لشرح وجهة النظر العراقية بعد شهر ونصف الشهر من بدء عمليات التفتيش الدولية عن اسلحة الدمار الشامل في العراق. وشكلت هاتان الزيارتان الرحلة الاولى له الى خارج العراق منذ 1988.
وسرت معلومات بعد بداية الحرب على العراق عن مقتل علي حسن المجيد في قصف للتحالف الاميركي البريطاني على البصرة في السابع من نيسان، الا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد افاد في حزيران الماضي ان علي حسن المجيد "لا يزال حيا على الارجح".
واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية امس انه بات في قبضة القوات الاميركية. واكدت القيادة الاميركية الوسطى في بيانها النبأ وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "انه حي وبصحة جيدة وفي قبضتنا".