عقد "المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى" جلسته الدورية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، وبحث في الشؤون الإسلامية والوقفية والإدارية والوطنية.

وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس بسام برغوت قال فيه: "رأى المجلس الشرعي ان الضرورة القصوى تقتضي أن يصار الى تشكيل الحكومة في أقرب وقت، خشية الوقوع في الأسوأ، ولا سيما ان أزمات المنطقة المحيطة بنا يمكن ان تضاعف الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وهناك العديد من عوامل الانهيار التي بدأت ملامحها تظهر في الأفق، وعلى القوى السياسية اللبنانية أن تكون جادة بمؤازرة الرئيس المكلف لتأليف الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية والإجرائية في البلاد، ولا يمكن إدارة الدولة بدونها، وهناك ضرورة وطنية للابتعاد عن السجال السياسي الحاد الذي يؤدي الى مزيد من التعقيدات في شتى الأمور".

أضاف: "تمنى المجلس الشرعي تكثيف اللقاءات الوزارية لمعالجة الحالات الطارئة التي يشهدها لبنان نتيجة العواصف الطبيعية والفيضانات التي اجتاحت البلدات والمناطق ومعالجتها بالوسائل السريعة للتخفيف من الأضرار التي أصابت المواطنين، وأضيفت الأضرار التي أوقعتها العاصفة والتي يمكن ان تتزايد في الأيام المقبلة الى الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون أشد المعاناة، وعلى المسؤولين إيلاء هذا الأمر أشد الاهتمام، وبخاصة ان التذمر بدأ يدفع الناس الحزبيين وغير الحزبيين الى الشارع".

وتابع: "توقف المجلس أمام حدث انعقاد القمة الاقتصادية في لبنان، وامل بأن تمثل تجديدا للثقة بلبنان واقتصاده، وعلاقاته العربية والدولية، متمنيا ان تنعقد القمة وسط أجواء تضامن وتوافق بين سائر الفرقاء السياسيين".

وختم: "دعا المجلس الشرعي مجلس الأمن والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية ورادعة لمعاقبة الكيان الصهيوني الذي يخرق الحدود اللبنانية باستكمال بناء الجدار الإسمنتي بالإضافة الى انتهاكاته المستمرة للأجواء اللبنانية، وهذا يتطلب استنفارا لبنانيا وعربيا ودوليا ومواجهة للحد من الخطر الداهم على الأراضي اللبنانية، وناشد المسؤولين في العالمين العربي والإسلامي الارتفاع إلى مستوى التحدي الذي تمثله إسرائيل في عدوانها وأطماعها بلبنان ومياهه، محذرا من أن عدم محاسبة المجرم الصهيوني من المجتمع الدولي يشجعه على الاستهتار بالقيم والمواثيق الدولية والإنسانية وعلى ارتكاب مزيد من الجرائم والعدوان على فلسطين ولبنان".