استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب 25 آخرون بالرصاص أثناء مشاركتهم في فعاليات مسيرة العودة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة. كذلك أطلق الجيش الإسرائيلي النار على شاب فلسطيني في مدينة الخليل، ما أدى إلى مقتله بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.

ففي القطاع قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة إن «أمل مصطفى أبو سلطان (الترامسي) (43 عاماً) من سكان مدينة غزة، استشهدت، فيما أصيب 25 آخرون بجروح مختلفة برصاص الجيش الإسرائيلي وبقنابل الغاز، شرقي القطاع».

وأوضح القدرة أن من بين الإصابات صحافيين ومُسعف، أصيبوا الثلاثة بإطلاق قنابل غاز باتجاههم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح طفيفة، نتيجة تعرضه للرشق بالحجارة.

وقال الجيش في بيانه كذلك إن نحو ١٣ ألف فلسطيني تجمهروا ساعات الظهيرة في مناطق عدة على طول السياج الأمني مع قطاع غزة، وقاموا «بإشعال الإطارات المطاطية وإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة والقنابل اليدوية تجاه قوات الجيش».

وذكر كذلك أن طائراته قصفت موقعين يتبعان لحركة «حماس» شرقي غزة، رداً على «أحداث العنف على حدود القطاع».

وأوضح مراسل وكالة «الأناضول» نقلاً عن شهود عيان أن الموقع الأول يقع شرقي مدينة غزة، أما الموقع الثاني فيقع شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ولم تُسجل وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع أي إصابة من جراء هذا القصف.

ودعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة في الجمعة القادمة من مسيرات العودة وكسر الحصار بعنوان: «الوحدة طريق الانتصار وإفشال المؤامرات»، وذلك تأكيداً على استمرار مسيرات العودة وأهمية استعادة الوحدة في مواجهة الاحتلال والمشاريع التصفوية.

وقالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة إن التظاهرات تأتي ضد «تنصل الاحتلال من التفاهمات التي تم التوصل إليها عبر أكثر من جهة دولية واعتماده أسلوب التسويف والمماطلة والتعطيل».

وشدّدت على أنها «لن تقبل بأن تستمر هذه المؤامرة على معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة»، محذرة من أنها «لن تبقى مكتوفة الأيدي، وأن الصبر الذي يراهن عليه العدو بدأ ينفد».

وقالت الهيئة في بيانها إنه في «حال لم يُرفع هذا الحصار بكافة أشكاله فسنتخذ خطوات عملية بالعودة إلى كافة الأساليب الخشنة والأشكال الشعبية التي ابتدعها شبان الميدان لرفع كلفة الاحتلال».

ودعا عضو الهيئة صلاح عبد العاطي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها في رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والاطلاع على حقيقة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة عن قرب، وتشكيل أوسع دائرة ضغط بما يُساهم في تقديم قادة الاحتلال لمحاكم دولية.

وطالب كذلك بتشكيل لجنة تقصي حقائق إلى قطاع غزة بما يفضح الاحتلال، داعياً الجماهير الفلسطينية إلى استمرار تصديهم للهجمة الإسرائيلية وإطلاق العنان للعمل الانتفاضي ضد الاحتلال في كل نقاط التماس وتحويل الجمعة إلى يوم غضب شعبي واسع مع الاحتلال.

ودعا كذلك إلى ضرورة توحيد الصفوف وتهيئة كل المناخات لاستئناف جولات الحوار والمصالحة، مشدداً أن الوضع الراهن لا يحتمل المزيد من الخلافات والانقسامات.

ويُشارك الفلسطينيون منذ الثلاثين من آذار الماضي في مسيرات سلمية قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

واستشهد منذ انطلاق مسيرات العودة أكثر من مائتين وخمسين مواطناً من غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب الآلاف.

وفي الضفة الغربية كذلك أطلق الجيش الإسرائيلي النار على شاب فلسطيني في مدينة الخليل، ما أدى إلى مقتله.

وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن جنود الجيش الإسرائيلي أطلقوا النار على الشاب بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في حي «جفعات هافوت» في مستوطنة كريات في الخليل.

(الأناضول، معا، روسيا اليوم)