تنظم الولايات المتحدة قمة دولية الشهر المقبل في بولندا ستركز على النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، حسب ما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصل في جولته الشرق أوسطية الحالية إلى البحرين.

ويأتي إعلان بومبيو في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» خلال جولة تهدف إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ سحب قواته من سوريا.

وأكد بومبيو «سنجمع عشرات الدول من كل أنحاء العالم»، مضيفاً أن القمة ستركز على «استقرار الشرق الأوسط والسلام والحرية والأمن هنا في هذه المنطقة، وهذا يتضمن عنصراً مهماً هو التأكد من أن إيران لا تُمارس نفوذاً مزعزعاً للاستقرار».

وقالت الولايات المتحدة وبولندا في بيان مشترك إن وزراء من أنحاء العالم سيدعون لحضور القمة في 13 و14 من شباط المقبل في وارسو، غير أن البيان لم يذكر إيران بالتحديد وقال إن الاجتماع سيركز على «شرق أوسط أكثر سلاماً واستقراراً».

وأضاف أن «الاجتماع الوزاري سيتطرق لعدد من القضايا المهمة منها الإرهاب والتطرف وتطوير الصواريخ والانتشار والتجارة البحرية والأمن، والتهديدات التي تمثلها مجموعات تعمل بالوكالة في أنحاء المنطقة».

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن بولندا أسوة بدول أوروبية أخرى، تدعم الاتفاق الدولي الذي انسحب منه ترامب العام الماضي والمتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وقال المتحدث إن اجتماع وارسو «يوجه رسالة مهمة مفادها أن الدول التي لديها آراء مختلفة بشأن الاتفاق النووي يمكن أن تلتقي لمناقشة قضايا أخرى مهمة في المنطقة».

وبولندا التي تقودها حكومة شعبوية يمينية، حليف قديم للولايات المتحدة وتتمتع بعلاقات مع ترامب أفضل من ألمانيا وفرنسا.

ويزور بومبيو عدداً من دول الشرق الأوسط في مسعى لحشد الدعم في المنطقة في ظل وجود مجموعة من القضايا الراهنة تشمل انسحاب القوات الأميركية من سوريا.

وقال بومبيو أثناء الجولة التي تستغرق ثمانية أيام، إن الولايات المتحدة «تضاعف» جهودها للضغط على إيران وتسعى لإقناع حلفائها في المنطقة بأنها مُلتزمة بمحاربة تنظيم «دعش» على الرغم من قرار ترامب في الآونة الأخيرة سحب القوات الأميركية من سوريا.

وفي تحول حدث أوائل الأسبوع الحالي تحرك الاتحاد الأوروبي لفرض بعض العقوبات على إيران.

وفي رد إيراني، انتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف بولندا لمشاركتها الولايات المتحدة في استضافة قمة عالمية في وارسو ستركز على الشرق الأوسط وخصوصاً إيران.

وقال ظريف في حسابه على «تويتر»، «تذكيراً للمضيفين والمشاركين في المؤتمر المناهض لإيران، فإن أولئك الذين حضروا العرض الأميركي الأخير المناهض لإيران إما ماتوا أو أصبحوا موصومين أو مهمشين. وإيران أقوى من أي وقت مضى».

وأضاف «في حين أنقذت إيران البولنديين في الحرب العالمية الثانية، تستضيف (بولندا) الآن عرضاً هزلياً يائساً مناوئاً لإيران».

وفي جولته الشرق أوسطية وصل وزير الخارجية الأميركي إلى البحرين حيث كان في استقباله في المطار وفد برئاسة وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة والسفير الأميركي لدى المنامة جاستن سيبيريل. واستقبل العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بومبيو بعد ذلك.

وقال العاهل البحريني إن بلاده تحرص دائماً على «ترسيخ دعائم علاقاتها مع الولايات المتحدة بما يخدم التطلعات والمصالح المشتركة ويعود بالخير والمنفعة على الشعبين الصديقين».

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) تنويه عاهل البلاد بشأن «الدور الفاعل للجالية الأميركية وإسهاماتها في نهضة المملكة الشاملة»، مشدداً على أن «أفرادها هم دائماً موضع ترحيب وتقدير من قبل شعب البحرين».

كما تحدث العاهل البحريني عن اعتزاز المملكة بـ«علاقاتها الراسخة والشراكة الوثيقة التي تجمعها بالولايات المتحدة الصديقة والتي تمتد لأكثر من مائة وعشرين عاماً من التنسيق والتعاون بهدف تحقيق المصالح المشتركة على كافة المستويات».

وأضافت أن بومبيو «أشاد بما يجمع البلدين الصديقين من علاقات قوية يتواصل نموها في المجالات كافة في ظل الحرص المشترك على تحقيق ذلك»، مشيرة إلى أن عاهل البلاد أقام مأدبة غداء تكريماً لوزير الخارجية الأميركي والوفد المرافق له.

(أ ف ب، رويترز، سي إن إن)