تحاول طهران استثمار نفوذها في العراق لتوسيع التبادل التجاري والالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وبالتالي كبح جماح طلبات وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو من بغداد، العمل على تقليص أنشطة الشركات الإيرانية في العراق.

وأبلغ مصدر سياسي مطلع «المستقبل» بأن «وزير النفط الإيراني بيجين زنكنة الذي يزور العراق حالياً، يحاول التوصل إلى اتفاقات مع بغداد، لمواجهة انعكاسات العقوبات الأميركية على بلاده، وضمان عدم التزام المسؤولين العراقيين بها»، مشيراً إلى أن «طهران تريد من بغداد مواصلة التعاون الثنائي في مجالي الغاز والكهرباء، وعدم الانصياع للضغوط الأميركية بخفض التعاون في هذين المجالان اللذين يدران ملايين الدولارات على إيران».

وأضاف المصدر أن «الوزير الإيراني ناقش مع المسؤولين العراقيين، أفكاراً عدة تُسهم بدعم الصناعة النفطية الإيرانية، والتملص من العقوبات الأميركية، فضلاً عن بحث الحلول المتعلقة بتسديد المستحقات الإيرانية على العراق، جراء شراء الطاقة الكهربائية والغاز، والاتفاق على تشكيل لجنة فنية مختصة من الطرفين في هذا المجال».

وكانت العلاقات الاقتصادية بين بغداد وطهران، في صلب محادثات بومبيو مع المسؤولين العراقيين، إذ ذكرت مصادر مطلعة أن «زيارة بومبيو ركزت على الملف الاقتصادي وكيفية التزام العراق بالعقوبات على إيران»، مشيرة إلى أن «واشنطن تبدي مخاوفها من إرسال أموال إلى إيران من قبل أحزاب وشخصيات عراقية حليفة لها، من أجل مساعدتها على التخلص من العقوبات».

ووفق المصادر، فقد أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي لبومبيو بأن «العراق يعمل وفق مصلحته، وأن الجميع يلتزم بالوقف الرسمي للدولة العراقية».

ويستورد العراق اكثر من ألف ميغاواط من إيران لسد النقص في إنتاج الطاقة. كما يستورد الغاز لتشغيل محطات إنتاج الطاقة، حيث تتجاوز المستحقات المالية جراء ذلك، نحو مليار دولار.

من جهة أخرى، تفجّر الخلاف بين تيار «الحكمة» (بزعامة السيد عمار الحكيم) وميليشيا «عصائب أهل الحق» (بزعامة الشيخ قيس الخزعلي) المقربة من إيران، إثر سجالات اتهم فيها تيار الحكيم «العصائب» بالتورط بسرقة ممتلكات وأموال عامة وارتكاب أعمال قتل ضد مدنيين.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن «أطرافاً شيعية تبذل جهوداً لإقناع السيد عمار الحكيم والشيخ قيس الخزعلي، بعقد لقاء عاجل لاحتواء الأزمة المتفجرة بين الجانبين».

إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أمس، مقتل مدنيين إثنين وإصابة 25 آخرين بانفجار سيارة مفخخة في قضاء القائم غرب الأنبار.