أعلنت السلطات المغربية أنها بدأت إغلاق آلاف مناجم الفحم المهجورة والمتهالكة، التي قتلت عشرات العمال منذ السنة الماضية بمنطقة جرادة شرق البلاد وهي بذلك "مناجم الموت"، ولكنها مصدر رزق لكثير من الأسر وهي بذلك "مناجم الحياة".

وتهدف الخطوة إلى تفادي سقوط ضحايا جدد، واحتواء حالة الاحتقان الاجتماعي.

وقال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، عزيز رباح في مؤتمر صحافي: "إن وزارته أشرفت على إغلاق " 2000 بئر من أصل 3500 كانت تستغل بشكل سري وعشوائي سنة 2018".

اضاف: "سيتم خلال السنة الجارية إغلاق الـ1500 بئر المتبقية".

ولفت الى أنّه "تم منح رخص استثنائية خاصة باستغلال الفحم الحجري لبعض شباب مدينة جرادة، لكنّه لم يتحدث عن البدائل الاقتصادية التي ستوفرها السلطات إلى سكان المنطقة، بعد إغلاق كلّ مناجم الفحم غير القانونية التي يشتغل فيها أغلبهم وتمثل مورد رزقهم الوحيد".

وعلى الرغم من الوعود التي قدمتها حكومة سعد الدين العثماني، وتعهداتها بتوفير الوظائف والتنمية لمتساكني منطقة جرادة، لا تزال المدينة تشهد من حين لآخر، احتجاجات تندد بالتهميش والإهمال، كما تستمر مناجم الفحم في حصد الأرواح.

ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم منذ شهر كانون الأول/يناير من العام الماضي، خلال عملية التنقيب عن الفحم الحجري إثر انهيار آبار النفط عليهم، كما أصيب المئات أمراض ناجمة عن استنشاق غبار الفحم الحجري، وهي حوادث أدت إلى توتر اجتماعي بمنطقة جرادة لم تنته إلى اليوم، رغم كل محاولات التهدئة التي قامت بها السلطة.

(العربية نت)