تستضيف بيروت في 20 كانون الثاني الجاري القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة، تحت عنوان «الإنسان محور التنمية». وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها بيروت هذه القمة بعدما كانت قد استضافت القمة العربية عام 2002. علما ان هذه القمة تنعقد بعد مرور خمس سنوات على القمة التنموية الثالثة التي عُقدت عام 2013 في الرياض.

يشكل انعقاد هذه القمة فرصة جديدة أمام لبنان لاستعادة ثقة الدول العربية مجدداً بعد الحظر الخليجي طوال الفترة الماضية، واعادة تعزيز دوره في المنطقة، واعطاء اقتصاده جرعة من الأمل، خصوصاً انها تنعقد على مستوى رؤساء الدول لمناقشة قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.

فرصة لبنان ستكون أكبر في حال تشكلت الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس المكلف سعد الحريري قبل انعقاد القمة المنتظرة. عندها يستطيع لبنان الرسمي رسم معالم المرحلة المقبلة والبدء بتفيذ الاصلاحات للاستفادة من المؤتمرات الداعمة لاقتصاده، على رأسها مؤتمر «سيدر».

وقد بدأت اﻷمانة العامة لجامعة الدول العربية التحضير لتوجّه وفودها الى بيروت من أجل عقد سلسلة اجتماعات تحضيرية تختتم باجتماع وزراء الخارجية لبلورة مشاريع القرارات التي سوف ترفع الى القادة لاقرارها.

ومن المقرر ان تبدأ القمة اعمالها في 17 كانون الثاني بإجتماعين، الاول للجنة المعنية بالمتابعة والإعداد للقمّة على مستوى كبار المسؤولين، والثاني اجتماع مشترك للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين التحضيري.

وفي اليوم الثاني، اي في 18 كانون الثاني، سيعقد اجتماعان ايضا، الاول للجنة الوزارية المعنية بالمتابعة والإعداد للقمّة، والثاني الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة في العشرين من الشهر الجاري.

وعلى جدول اعمال القمة 24 بندا، في مقدمتها تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة بالرياض 2013، وملحق خاص بالانعقاد الدوري للقمة العربية التنموية بناء على قرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

ويتضمن جدول الأعمال ايضاً بنداً حول الأمن الغذائي العربي، والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، فضلاً عن التكامل والتبادل التجاري في المحاصيل الزراعية والنباتية، ومنتجات الثروة الحيوانية في المنطقة العربية.

اضافةً الى بند حول تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واستكمال متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي، والميثاق العربي الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030، والسوق العربية المشتركة للكهرباء، ومبادرة التكامل بين السياحة والتراث الحضاري والثقافي الدول العربية، وإدارة النفايات الصلبة في العالم العربي.

هذا وسيكون الاقتصاد الفلسطيني حاضراً في القمة ايضاً عبر الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس (2018 -2022) وإنجازات صندوقي القدس والأقصى. كما يتضمن مشروع جدول الأعمال بندا حول التمويل من أجل التنمية، وبندا حول برنامج المساعدة من أجل التجارة، وبندا بشأن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين وأثرها على الدول المستضيفة، وبندا حول التحديات التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وتبعاتها على الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين.

اضافة الى ذلك، هناك بند بشأن وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي، واخر حول الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020 - 2030، ومنهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، إلى جانب بند بشأن المحفظة الوردية وهي مبادرة إقليمية لصحة المرأة.

كما يتضمن جدول الأعمال ايضاً، استراتيجية عربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء/النزوح في المنطقة العربية، وبندا حول عمل الأطفال في المنطقة العربية. بالإضافة إلى بند حول الارتقاء بالتعليم الفني والمهني في الوطن العربي، وبرنامج إدماج النساء والفتيات في مسيرة التنمية بالمجتمعات المحلية، والدورة الرابعة عشرة للألعاب الرياضية العربية لعام 2021، وتقرير مرحلي حول جهود جامعة الدول العربية لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 بالمنطقة العربية، إلى جانب بند بشأن المنتديات (الشباب العربي، المجتمع المدني).