قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وسط صراع على النفوذ في منطقة البلقان، إن الولايات المتحدة تتدخل في الشؤون الداخلية لمقدونيا من خلال ممارسة ضغوط لإبرام اتفاق مع اليونان لتغيير اسمها تعزيزا لمسعى من جانب مقدونيا للانضمام لحلف شمال الأطلسي.

كانت اليونان قد اتفقت مع مقدونيا على تغيير اسمها إلى جمهورية مقدونيا الشمالية وذلك لإنهاء نزاع مستمر منذ عقود ولفتح الباب أمام إمكانية انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهو ما تعارضه روسيا.

وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة "إيفيمريدا تون سينتاكتون" اليونانية نشرت اليوم "من الواضح أن هناك تدخلا واسعا ومستمرا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الشؤون الداخلية لمقدونيا".

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت قلقها مما وصفته "بالنفوذ الضار" الذي تمارسه روسيا في مقدونيا وفي غيرها من دول غرب البلقان واتهمتها بمحاولة تقويض حكومات تلك الدول وعرقلة تقدمها في اتجاه التكامل الدولي.

وتنفي روسيا ذلك وتتهم بدورها الغرب بالضغط على نطاق واسع للإسراع بإتمام عملية مقدونيا بحلول أوائل العام المقبل. وهي تقول إن موافقة برلمان مقدونيا على تغيير الاسم تمت من خلال الابتزاز والتهديد وشراء الأصوات.

وقال لافروف "من الجدير بالذكر أن مثل هذا التعجل يخدم هدف واشنطن الوحيد وهو إجبار سكوبيا على الانضمام لحلف شمال الأطلسي".

وتعترض اليونان منذ وقت طويل على اسم مقدونيا قائلة إنه ينطوي على مطالب إقليمية في منطقة بشمالها تحمل نفس الاسم.