يبدو أن ايران عازمة على المضي حتى النهاية في سياسة لي الأذرع لإسناد فالح الفياض المدعوم منها، حقيبة الداخلية على الرغم من اعتراض أطراف شيعية مؤثرة في مقدمتها، تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي أدت ضغوط نوابه إلى خلو جلسة البرلمان العراقي أمس، من أي طرح لاستكمال التشكيلة الوزارية لحكومة عادل عبدالمهدي.

ونقلت مصادر إعلامية عراقية عن مصدر مطلع قوله أن «عبدالمهدي تلقی اشعاراً من قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني الذي زار العراق قبل فترة وجيزة، والتقى بعض المسؤولين، إضافة إلى مفتي العراق (السني) مهدي الصميدعي، بأن المرشح لمنصب وزارة الداخلية فالح الفياض خط احمر لا يمكن تغييره أو رفع اسمه من قائمة المرشحين للوزارات المتبقية».

وأضاف المصدر أن «سليماني شدد في رسالته على أنه يمكن تغيير اسماء المرشحين السبعة ما عدا الفياض» مشيراً إلى أن «هناك تلويحاً صدرياً باللجوء إلی التظاهرات في حال التمسك بالفياض، وأن كتلاً نيابية ومراقبين يستغربون الصمت الأميركي حيال ما يجري من تطورات في العراق، وتأخير تشكيل الحكومة والإصرار على ترشيح بعض الأسماء للمناصب الأمنية».

وابلغ مصدر نيابي «المستقبل» بأن «جدول أعمال جلسة مجلس النواب اليوم (أمس) خلت من التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية في ظل تمسك الصدريين برفضهم الفياض مرشحاً لتولي وزارة الداخلية».

وباتت العلاقة بين عبدالمهدي الذي تولى منصبه بتوافق شيعي - شيعي، على شفا التوتر مع الصدريين الذين يخشون من التأثيرات الإقليمية لا سيما الإيرانية على رؤيته في الحكم.

وقال النائب بدر الزيادي عن تحالف «سائرون» إن «عبد المهدي خرج عن التوافق، وبدأ يصر على نفس المرشحين، ويتجه إلى تحالف البناء (المدعوم من النائب هادي العامري ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي) ويترك تحالف الإصلاح (المدعوم من الصدر وحيدر العبادي)»، مشيراً إلى أن «عبدالمهدي بإصراره وتحديه لتحالف الإصلاح، هو واهم، ولن يمر أي وزير نعترض على اسمه وعليه استبداله». وأضاف أن «عبد المهدي أتى عن طريق التوافق، وعليه أن يجلس مع قادة تحالف الإصلاح لاستكمال التشكيلة الحكومية».

من جهته، يرى التحالف المدعوم من العامري - المالكي، المقرب من إيران، بأن الخلاف الشيعي على تمرير الوزارات الثمانية الشاغرة، سيؤدي إلى الإضرار بالعلاقات بين الكتل النيابية.

وقال النائب عباس الزاملي عضو تحالف «البناء» إن «ما تبقى من التشكيلة الوزارية أخذ وقتاً أكثر من المطلوب»، معتبراً أن «ما حصل في جلسة الثلاثاء الماضي يمثل شرخاً في البرلمان، وسيضر بالعلاقات بين الكتل النيابية وسينعكس سلباً على الشارع».

وكانت الكتل المنضوية في تحالف «الإصلاح والإعمار» قد قاطعت جلسة الثلاثاء الماضي لاستكمال التصويت على مرشحي ثمانية وزارات في ظل عدم توافق على المرشحين وخصوصاً المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية.