قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا إنها طلبت من الحكومة منحها 28.7 مليون دولا، مضيفة أنها لن تتمكن دون تمويل لميزانيتها التي تقف حاليا عند مستوى "الصفر" من رسم خطط للإعداد للتصويت على دستور جديد وانتخابات عامة فيما بعد.

وتأمل قوى غربية والأمم المتحدة أن تجري ليبيا انتخابات عامة بحلول يونيو حزيران بعد استفتاء على إطار عمل دستوري لإنهاء صراع على السلطة نشب بعد الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وفي بادئ الأمر، دعت خطة فرنسية دعمتها الأمم المتحدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في العاشر من ديسمبر كانون الأول.

لكن الوفاء بهذا الموعد بات مستحيلا بسبب معارك دارت لأسابيع في العاصمة طرابلس بين جماعات مسلحة متناحرة فضلا عن عدم تحقيق تقدم يُذكر بين برلمانين في غرب وشرق البلاد.

وقال رئيس المفوضية عماد السائح اليوم الخميس إن المفوضية لا تستطيع حتى التخطيط للتصويت على الدستور بسبب نقص التمويل.

أضاف أن المفوضية طلبت من الحكومة في طرابلس منحها 40 مليون دينار (28.7 مليون دولار) لبدء عملية الإعداد للتصويت على الدستور.

ولم يتسن الوصول بعد للحكومة المدعومة دوليا في طرابلس للتعليق على الأمر.

ولفت السائح الى أن مثل هذا التصويت على الدستور كان من الممكن أن يُجرى قريبا في فبراير شباط من الناحية الفنية إذا كانت هناك ميزانية مخصصة لذلك لكنه أشار إلى أن المعدات الفنية ومواد التصويت يجب أن تستورد.

وحتى الآن لم تظهر أي إشارات على موعد أي تصويت ويبقى الغموض محيطا بتفاصيل الأمر.

وتمت صياغة مسودة للدستور لطرحها في استفتاء لكن من غير الواضح كيف سيتم القيام بذلك قبل مؤتمر وطني من المقرر عقده في أوائل 2019 لمناقشة إجراءات الانتخابات.

وأقر مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا الأسبوع الماضي قانونا يعد الخطوة الأولى صوب التصويت على الدستور وإجراء انتخابات لكن التفاصيل تبقى غير واضحة. واتهمت الأمم المتحدة ذلك المجلس من قبل بعرقلة التصويت.

وهناك حكومتان في ليبيا، إحداهما في طرابلس وتدعمها الأمم المتحدة والأخرى في الشرق موالية لخليفة حفتر الذي تسيطر قواته على شرق البلاد.

وقال السائح إن تحسين الوضع الأمني مطلوب أيضا لإجراء التصويت.

واقتحم انتحاريون من تنظيم الدولة الإسلامية مقر المفوضية في طرابلس في مايو أيار، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 من موظفيها وأدى إلى إضرام النار في المبنى.

" رويترز"