أعلنت الرئاسة التونسيّة الأربعاء أنّ حال الطوارئ السارية في البلاد منذ نهاية 2015 حين استهدف تفجير جهادي حافلة للأمن الرئاسي تمّ تمديدها شهراً واحداً.

وقالت الرئاسة في بيان إنّ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي "قرّر إعلان حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية التونسية لمدّة شهر ابتداء من 07 (كانون الأول) ديسمبر 2018 إلى غاية 05 جانفي (كانون الثاني/يناير) 2019".

ويأتي هذا التمديد الجديد في سياق سياسيّ متوتّر بسبب التجاذبات قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقرّرة في العام 2019.

ومن دون أن توضح أسباب التمديد، أشارت الرئاسة إلى أنّ السبسي اتّخذ القرار "بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشّعب حول المسائل المتعلّقة بالأمن القومي".

وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، قُتل 12 عنصرًا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

وفرضت الرئاسة على الإثر حال الطوارئ لثلاثين يومًا، ثم مدّدت العمل باستمرار لفترات تراوحت بين شهر وثلاثة أشهر.

وكان الهجوم على حافلة الأمن الرئاسي ثالث اعتداء دام يتبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية في تونس في 2015.

وقبل ذلك تبنّى التنظيم الجهادي قتل شرطي تونسي و21 سائحًا أجنبيًا في هجوم مسلّح استهدف متحف باردو (وسط العاصمة) في 18 آذار/مارس 2015.

كما تبنّى التنظيم قتل 38 سائحًا أجنبيًا في هجوم مماثل على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) في 26 حزيران/يونيو 2015.

وتُعطي حال الطوارئ السُلطات صلاحيّات استثنائيّة واسعة مثل حظر تجوّل الأفراد والمركبات ومنع الإضرابات العمالية، وفرض الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلاً ونهارًا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبثّ الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، وكل ذلك من دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

وقال الباحث السياسي صلاح الدين الجورشي إنّ "تمديد حالة الطوارئ (...) سيكون له تأثير على الحريّات والمناخ الديموقراطي في تونس" ، معرباً عن خوفه من أن "يصبح هذا الإجراء الاستثنائي قاعدة".

(أ ف ب)