رغم أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية والمالية غير مطمئنة، يرى الخبراء عدم احتمال أن يشهد لبنان أي انهيار لسعر صرف الليرة أو حتى خفض قيمتها. فسياسة مصرف لبنان، والأدوات التي يمتلكها والقدرات التي كونها خلال الأعوام الأخيرة، تمنع أيضا ما يشاع عن انهيار اقتصادي للبنان.

يبقى السؤال، بحسب الخبراء، حول تلبية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمطالب الحكومة ممثلة بوزارة المال فيما يتعلق بتأمين التمويل اللازم للمالية العامة لتغطية مستحقاتها للمرحلة المقبلة؟ ولهذه الغاية عقدت سلسلة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية، تمحورت حول الإصدارات وشروطها وأسعار الفوائد، والتباين في الآراء لناحية تأمين هذه الأموال.

هذا، وأكد سلامة استعداده مرة جديدة تأمين التمويل اللازم لأجور القطاع العام من دون أي تحفظ، كذلك الأمر بما يخص الديون المتوجبة مع اللجوء الى مزيد من عمليات استبدال السندات، أي ما يعرف بالـ "سواب"، لاستبدال الاستحقاقات بقروض جديدة بفوائد أعلى.

ولكن، فيما يتعلق بكيفية تمويل الانفاق الجاري، تؤكد المعلومات أنه لن يتنازل عن شروط وضعها لتأمين التمويل تبدأ بإصلاحات هيكلية وبنيوية في القطاع العام للجم الانفاق العام وخفض العجز ووقف التوظيف في القطاع العام لفترة محددة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة على صعيد محاربة التهرب الضريبي، وصولا الى مكافحة الفساد وتحفيز النشاط الاقتصادي وحل مشكلة الكهرباء.

(الانباء الكويتية)