عقد اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان مؤتمر صحافي خصص لاطلاق مركز "زوودمول" (Zoodmall ) برعاية وحضور وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، وبمشاركة رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير ومدير "زوودمول" للمنطقة العربية بشير ابي خليل، وبحضور حشد من الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال والاعلاميين.

يشار الى ان "زوودمول" هو عبارة عن منصة للتسوّق على الهواتف الخلوية تم اطلاقه في 6 بلدان ويسمحان بشراء وبيع السلع، ما يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البيع بالجملة والمفرّق محلياً ودولياً.

شقير

بداية القى شقير كلمة قال فيها "يسرنا ان نطلق اليوم معاً وبرعاية كريمة من وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري موقع "زوودمول" (Zoodmall ) وهو تطبيق للتسوّق على الهواتف الخلوية تم اطلاقه في 6 بلدان ويسمح بشراء وبيع السلع". أضاف "في هذه المناسبة يسرنا تهنئة أصحاب الموقع على هذه الفكرة الرائدة، التي تصبح أهميتها مضاعفة في ظروف مماثلة للظروف الصعبة التي يعيشها بلدنا اقتصادياً ومعيشيا"، مشيرا الى ان هذا الموقع يتيح للمتسوقين هوامش كبيرة لاختيار السلع الانسب لجهة النوعية والسعر، ويساهم أيضاً في دفع عجلة بيع التجزئة التي تراجعت بشكل ملموس".

ولفت شقير الى ان تقرير تطور مبيعات التجزئة الذي تصدره غرفة بيروت وجبل لبنان وجمعية تراخيص الامتياز (فرانشايز) أظهر انخفاض مبيعات التجزئة في لبنان في النصف الاول من العام 2018 بنسبة 9،5 في المئة، وتشير الارقام الاولية الى ان هذه النسبة مرشحة للارتفاع في النصف الثاني من هذا العام مع تفاقم الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية في البلاد.

ولفت الى الدور الهام الذي يلعبه هذا الموقع في زيادة الصادرات اللبنانية وفتح المجال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصدير منتجاتها، وذلك انطلاقاً من امتداد هذا الموقع الى عدد من الدول في الخارج والآلية المرنة التي يتبعها لايصال السلع التي يختارها أي متسوق في هذه الدول.

وختم شقير بالقول "اننا نفتخر بمثل هذه المبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص المستمرة حتى في عزّ الأزمات، وهذا دليل على ان لبنان مهما اشتدت مشكلاته، بهز بسّ ما بيوقع، لأنه لديه قطاع خاص مميز وقوي ومبادر واثبت قدرة فائقة على النجاح في الداخل والخارج".

ابي خليل

من جهته، قدم ابي خليل شرحاً مفصلا عن الموقع وكيفية عمله، مشيرا الى اننا نهدف اليوم من خلال المؤتمر الصحافي الى اطلاق بيع الجملة والمفرق عبر الموقع.

وقال "خلال الفترة الاولى التي تمتد لنحو شهرين سنعمل على توعية المؤسسات اللبنانية حول كيفية الدخول الى الموقع وأيضاً حول عملية البيع الالكتروني"، لافتا الى انه خلال هذه الفترة يمكن للمؤسسات البيع في السوق اللبنانية.

واوضح ابي خليل ان المرحلة الثانية تتضمن فتح المجال للمؤسسات اللبنانية للبيع بالمفرق وبالجملة في الاسواق المنتشر فيها زوودمول وهي: العراق وافغانستان وكزاخستان وازربيجان، وأوزباكستان وجورجيا اضافة الى لبنان.

واشار ابي خليل الى ان موقع زوودمول يقدم حلولا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتسويق منتجاتها، ويتيح لها عرض منتجاتها من غير اي مقابل او كلفة، على ان يتم تقاضي عملة عند البيع.

واشار الى انه يمكن التعامل مع زوودمول من خلال الدخول الى الرابط التالي: Https://seller.zoodmall.com

خوري

ثم القى الوزير خوري كلمة قال فيها "عندما تم عرض منصة زوودمول على وزارة الاقتصاد والتجارة في مطلع العام الحالي، لحظنا ما يمكن أن تشكله هذه المنصة من أهمية اقتصادية لا سيما لناحية تحسين فرص صادرات لبنان في الولوج إلى الأسواق الخارجية وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل. وانطلاقا من ايماننا بهذه المبادرات، عملنا على توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف مع Orient Swiss وغرفة بيروت وجبل لبنان، نظرا للدور المهم الذي يمكن لمنصة زوودمول أن تلعبه وايمانا منا بجدوى التعاون المشترك ما بين القطاع الخاص والعام".

وتابع خوري "نحن هنا اليوم، لترسيخ هذه الرؤية ولإطلاق "زوودمول" و"زوودمول برو" وهما تطبيقان للتسوق الإلكتروني عبر الهواتف الخليوية بحيث يسمحان بشراء وبيع السلع عبر المنصات الالكترونية وبالتالي مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على البيع في الجملة والمفرق محليا ودوليا".

واعتبر ان هذه المبادرة أداة فاعلة لتسهيل التجارة وتسويق المنتجات اللبنانية عالميا حيث أن دعم ومساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم يقع على رأس أولويات وزارة الاقتصاد والتجارة لما تسهم به هذه المؤسسات في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي وتحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص العمل.

وقال خوري "للاسف تواجه هذه المؤسسات تحديات تحول دون نموها بالشكل المطلوب ولعل أبرز هذه التحديات صعوبة الولوج إلى الأسواق العالمية والتي يندرج في إطارها ايضا: إجراءات التصدير المعقدة، التحديات في التحويلات المالية الدولية، ارتفاع كلفة التسويق وصعوبة تحقيق التنافسية في الأسواق الأخرى، ارتفاع كلفة توفير خدمة ودعم العملاء على نطاق إقليمي ودولي"، مؤكداً انه سيكون من شأن إطلاق التطبيقين اليوم السماح لهذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومن خلال عرضها لمنتجاتها وتعريف شريحة أكبر من المستهلكين عليها، بلحظ مصادر إيرادات جديدة لم تكن مستغلة سابقا. كما ويكون من شأن نجاح هذه المبادرة تعزيز تنافسية المؤسسات اللبنانية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الأسواق العالمية".

واعتبر خوري ان التحدي الاساسي للتطبيق يتمثل في الحرص على سهولة تقديم وعرض وتصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لمنتجاتها، وأن يتم تلقي مدفوعات العملاء في الوقت المناسب وبأسعار معقولة".

وختم بالقول "إن وزارة الاقتصاد والتجارة تشجع وتدعم كل مبادرة كهذه يكون من شأنها تعزيز تنافسية الصناعة اللبنانية والمساهمة في الارتقاء بالاقتصاد اللبناني ليكتسب مكانته الحقيقية على الخارطة العالمية، وخاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم والذي يجعل كل سلعة وخدمة أينما وجدت في العالم، بمتناول يد الجميع".