يبدو السكان المتناحرون في مبنى متداع معرض لخطر الانهيار رمزا للانقسامات السياسية والدينية في لبنان في عرض مسرحي جديد للكاتب المسرحي الساخر جورج خباز.

ويقول خباز إن "المسرحية التي تحمل عنوان "إلا إذا" تهدف لتصوير مشكلات البلد، بينما تحض الناس على حب بعضهم البعض. وكتب خباز المسرحية وأخرجها وشارك في التمثيل فيها.

وقال "كل اللي بدي أقوله إنه المسرحية بتحكي عن عدة تناقضات وعدة صراعات بمجتمعات اللبنانية، صراعات الطائفية، صراعات الأنظمة، الصراعات البيئية، بتطرحها المسرحية بشكل يدعو إلى المحبة بدون وعظ مباشر".

وقسمت الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 البلاد على أسس طائفية وزادت الفجوة بين المسيحيين والمسلمين. ولا تزال تحدد معالم السياسة في لبنان.

وتعرض المسرحية في وقت فشلت فيه الأطراف السياسية في لبنان في الاتفاق على حكومة ائتلافية جديدة بعد أكثر من ستة أشهر على الانتخابات، رغم المشكلات الاقتصادية الملحة.

وقال خباز "إذا بتعرف تعمل ها الجرعة (بالإنكليزية)، أو التوازن بين الواقع والخيال بخلطة، خلطة التناقضات العبثية اللي عندنا، المضحكة المبكية، يا اللي هي بتطلع بوجه اللبناني بتلاقي الدمعة بعينه والبسمة ع تمه (فمه)، وهيدا الشي حقيقي، موجود ع وجه اللبناني لأنه هو تواق للحياة وإرادة العيش عنده فوق كل اعتبار، بس بنفس الوقت الظروف معاكسته الأمنية والاقتصادية...".

وأججت حالة الشلل السياسي مخاوف من وقوع البلاد في أزمة اقتصادية. وتحدث الساسة عن ضرورة تشكيل حكومة لكنهم لا يزالون عاجزين عن التوصل لاتفاق نهائي.

وفي مسرحية خباز، لا يستطيع سكان المبنى الاتفاق على كيفية إنقاذه. وعند نقطة ما، تسخر المسرحية من النفوذ الأجنبي في لبنان من خلال رجل يحاول شراء المبنى، وتلقى جهوده التأييد والمعارضة بين السكان.

وقالت ماريا جزرة وهي صيدلانية حضرت عرض المسرحية في الآونة الأخيرة "بلبنان ما فيه شيء نحكي غير ها المواضيع، يعني صراحة ما فيه شيء بيجمعنا غير أنه كلنا بنحب ذات القصص، كلنا شعب بيحب ينبسط، كلنا شعب بيحب يتقدم، بس لسوء الحظ، بعدنا بدماغنا مش ممكنين حتى نتقدم".