في حديث لـ«المستقبل» خلال رحلة تجريبية لطائرة تابعة لشركة Embrayer الى انطاليا في تركيا، كشف رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) محمد الحوت أن سنة 2018 ستقفل على نتائج ايجابية مهمة بالنسبة للشركة، كاشفا ان عدد الركاب سيصل الى 3 ملايين راكب مع نهاية العام فيما ستكون ارباح الشركة أقل بقليل من العام الماضي البالغة في حينه نحو 69 مليون دولار، ومشيرا الى ان الشركة ستتمكن من توزيع انصبة ارباح للمساهمين كما كل عام بنحو 55 مليون دولار.

وإذ اعلن ان «الميدل ايست» تنوي فتح خط جديد في العام 2019 الى ابوجا، كشف ان الشركة ستتسلم 15 طائرة جديدة من نوع «ايرباص نييو»، في عامي 2020 و2021. ودعا الى تحديث مطار رفيق الحريري الدولي وصرف المبالغ المقررة لذلك والبالغة 100 مليون دولار بعد صرف 18 مليون دولار في هذا الاطار، محذرا من ان عدم الاقدام على هذه الخطوة سينعكس سلباً على قدرة المطار التشغيلية وعلى خدماته. واشار الى نية حاكم مصرف لبنان رياض سلامه بيع نسبة 25 في المئة من حصة المصرف المركزي في الشركة والبالغة 99 في المئة، عبر المنصة الالكترونية الجديدة المنوي اطلاقها في بورصة بيروت، بعد حصول توافق في هذا الاطار مع الحكومة اللبنانية، ولكن عندما تكون أوضاع الاسواق مناسبة، اي بمعنى آخر «التوقيت يحدده الحاكم وليس نحن».

في التفاصيل، أكد الحوت أن سنة 2018 ستقفل على نتائج مهمة بالنسبة للشركة، كاشفاً ان عدد الركاب سيصل الى 3 ملايين راكب مع نهاية العام، بنسبة تعبئة للطائرات بلغت 80 في المئة. كما كشف ان الربحية ستكون أقل من العام 2017 نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار النفط، «لكن سنحقق ارباحا وسنكون قادرين على توزيع انصبة ارباح على المساهمين بقيمة 55 مليون دولار هذه السنة»، مشيرا الى ان «الارباح التشغيلية للعام الماضي اقفلت على 69 مليون دولار، و80 مليون دولار ارباحا صافية، و16 مليون دولار ارباحا نتيجة بيع طائرات ليصل المجموع الى 96 مليون دولار».

وعن الخطوك الجديدة التي ستفتتحها الشركة في العام 2019، قال الحوت «ان الخط الاخير الذي افتتحته الشركة كان خط مدريد ونحن ندرس اليوم فتح خط ابوجا لكننا لم نتخذ القرار النهائي في هذا الشان بعد».

وعن نية الشركة تطوير الاسطول، قال «تملك شركة الميدل ايست حاليا 18 طائرة تجارية، ومن المتوقع ان يصبح عددها في العام 2020 نحو 20 طائرة». وأوضح ان «عدد الطائرات التي سنستلمها في 2020 و2021 يصل الى 15 طائرة وهي من نوع ايرباص نييو، 13 منها لاستبدال الطائرات الاقدم عمرا بهدف تحديث الاسطول. وعندما يكتمل تحديث الاسطول سيكون لدينا 20 طائرة تجارية 5 منها من نوع ايرباص 330 والـ15 البقية من نوع ايرباص 321 الى جانب طائرتين خاصتين من نوع Embrayer».

وعن الخطط المستقبلية لشركة «الميدل ايست»، قال الحوت «نحن نسير نحو توسع تدريجي مدروس يتماشى مع اوضاع البلد ومع القدرة على استيعاب الضربات اذا لا سمح الله تعرضنا لنكسات. لا يمكننا اليوم ان نبقى في مكاننا من دون اتخاذ اي خطوات توسعية لأن ذلك سيخرجنا من السوق، كما لا يمكننا ان نكبّر خطواتنا بحيث اذا وقعت اي مفاجآت في البلد او في السوق نخشى الا نتمكن من استيعابها»، معتبراً ان السياسة التي اتبعتها الشركة في السنوات العشرين الماضية اثبتت جدواها بدليل تخطي الارباح من العام 2002 الى اليوم المليار و100 مليون دولار.

وعن مدى انعكاس الازمات التي حدثت في مطار رفيق الحريري الدولي في العام الجاري على الشركة، قال الحوت «ان وضع المطار هو موضع استياء من الجميع وحتى من رئيس الحكومة سعد الحريري الى وزير النقل والاشغال يوسف فنيانوس، لذا المطلوب اليوم اعطاء الاولوية للمطار من حيث توفير التمويل اللازم له. كلنا يعلم ان الخزينة تمر بأوضاع صعبة وان لا أموال فيها لكن برأيي ان المطار الذي يوفر 300 مليون دولار في السنة والذي يعتبر اهم محرك للاقتصاد اللبناني، بحيث بلغ عدد الذي يعبرون من خلاله 8 ملايين مسافر سنويا، فضلاً عن انه وجه لبنان الحضاري ومعبر للبنان ولسوريا، يستحق بعد 20 عاما على تطويره وتوسعته، ان يصرف عليه 100 مليون دولار لابقائه في وضعية جيدة تمكنه من العمل وتوفير افضل الخدمات للمسافرين، والا فإن الازمات ستستمر وستنعكس على ادائه». اضاف «مؤخرا جرى صرف 18 مليون دولار للمطار، هذا المبلغ لا يحل المشكلة الا اننا نعتبرها بداية جيدة، ونأمل ان يكون تحويل بقية الاموال للمطار على جدول اول جلسة لمجلس الوزراء».

وعن مشروع التوسعة، قال الحوت «ان مشروع توسعة المطار يختلف عن هذه التحسينات التي نتحدث عنها، فالتوسعة لا تتعلق بالمبنى الحالي، وقد أطلق الرئيس الحريري مشروع التوسعة في المجلس الاعلى للخصخصة والشراكة عبر قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبذلك يكون قد وضع على السكة الصحيحة». ورأى ان الخطوات التي يقوم بها المجلس الاعلى للخصخصة والشراكة ومؤسسة التمويل الدولية يجب ان تكون أسرع من ما يعمل به راهنا.

وردا على سؤال عن مشروع تخصيص قسم من «الميدل ايست» وطرحه في بورصة بيروت، قال الحوت «ان هذا القرار يتعلق بحاكم مصرف لبنان رياض سلامه». وأوضح ان «التوجه نحو التخصيص يكون في اتجاهين: إما عبر IPO (الاكتتاب العام) يقرره مجلس الادارة بحيث تقرر الشركة ان ترفع رأسمالها، ونحن في هذه الحالة ليست لدينا مشاريع لزيادة رأس المال حاليا. اما المشروع المطروح اليوم من قبل مصرف لبنان فهو بيع حصة من اسهمه وبالتالي هو وحده صاحب القرار، وهو يحدد التوقيت المناسب لذلك». واوضح ان حصة مصرف لبنان من الشركة تصل الى 99 في المئة، و«سبق للحاكم ان صرح انه ينوي بيع نسبة 25 في المئة من هذه الحصة عبر المنصة الالكترونية الجديدة المنوي اطلاقها في بورصة بيروت، وبعد حصول توافق مع الحكومة اللبنانية على هذه القضية، وعندما تكون اوضاع الاسواق مناسبة، اي بمعنى آخر ان التوقيت يحدده الحاكم وليس نحن».

وشدد الحوت على ان شركة طيران الاوسط هي شركة طيران خاصة وليست مؤسسة عامة، و«عندما نقول ان مصرف لبنان ينوي بيع حصة من اسهمه فهذه لا تعتبر خصخصة لأن الشركة هي شركة خاصة بالمبدأ من حيث المفهوم القانوني، وهي تعمل وفق احكام قانون التجارة، وفي الوقت نفسه أسهمها مملوكة من المصرف المركزي. لكن هذا الواقع لا يغير صفتها، لأن الشركة ليست مؤسسة عامة ولا شركة ذات منفعة عامة. انطلاقا من ذلك فإن اي عبث بهذا التوصيف ستكون له انعكاسات سلبية على الشركات». وذكر انه منذ 10 سنوات حجزت طائرة لـ«الميدل ايست» في مطار اسطنبول بسبب خلاف بين شركة المانية متعهدة ومجلس الانماء والاعمار و«لولا لم تثبت الشركة امام القضاء بكتاب صادر عن رئيس الوزراء وبدراسات قانونية مفصلة اننا شركة تجارية بحتة لما تم اطلاق الطائرة، وبالتالي فان اي عبث بهذا الموضوع يعرض طائرات الشركة في الخارج الى الحجز في حال كان هناك خلاف بين الدولة اللبنانية واي شركة اجنبية، لذا يجب توخي الحذر بالتعامل مع هذا الموضوع».

وعن المطالبة بفتح خطوط طيران جديدة خصوصا في البلدان حيث يكثر فيها المنتشرون اللبنانيون مثل البرازيل او افريقيا، قال «ان شركة طيران الشرق الاوسط تشغل حاليا 33 خطا جويا وهي مستعدة اليوم قبل الغد فتح اي خط تطلبه الدولة اكان البرازيل او المكسيك او حتى سيدني لكن بشرط وحيد ان الخط الذي يخسر تتحمل الدولة خسارته». اضاف «اذا خزينة الدولة لا تتحمل تكلفة اصلاح المطار فهل ستفعل بدفع خسارة على خطوط جوية، لذا استبعد ان يكون هذا الموضوع مطروح بجدية». واكد «اننا لن نشغل الا خطوطا مربحة تجاريا، وهذا الامر يصب لصالح المسافر اللبناني والاقتصاد اللبناني ويصب كذلك في مصلحة المساهم، ولن نحيد عن هذا المبدأ».

وعن وجود نية للسير بمشروع طيران منخفض التكلفة (low cost)، قال «في الوقت الراهن لا توجه لذلك». وأكد ان شركة طيران الشرق الاوسط قادرة على منافسة هذا النوع من الطيران علما ان هناك 9 شركات من هذا النوع تسيّر مع لبنان.

وكشف الحوت ان خط اسطنبول هو الاكثر تشغيلا من حيث عدد الركاب، وتركيا هي الوجهة السياحية الاولى بالنسبة الى اللبنانيين.

كما كشف عن تعاون بين «الميدل ايست» والخطوط التركية لتقاسم الرزم يبدأ في فصل الصيف، و«هو يقضي بتشغيل الخطوط التركية طيرانها بين بيروت وانطاليا وسنتمكن نحن من بيع قسم من هذه الرحلات كما ستحمل هذه الطائرات رمز الميدل ايست على متنها».

(خاص "المستقبل")