تجسد محادثات الرئيس العراقي برهم صالح مع القادة السعوديين وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، حالة الدفء في العلاقات بين البلدين ورغبتهما بتعميق التعاون في شتى المجالات، في ظل استمرار بغداد بسياسة الانفتاح على محيطها العربي بعيداً عن تأثيرات الهيمنة الإيرانية وسياسة المحاور الإقليمية التي حذّرت منها أطراف سياسية عراقية، وخصوصاً مع الترويج لعرض قطري بتشكيل «تحالف خماسي» يضم إيران ونظام بشار الأسد.

وفي أول زيارة له إلى المملكة بعد توليه منصبه رئيساً للعراق، التقى صالح أمس الملك سلمان في قصر اليمامة في العاصمة السعودية، حيث بحثا العلاقات الوثيقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة.

وأبلغ مصدر سياسي عراقي «المستقبل» أن «زيارة الرئيس العراقي إلى الرياض عقب زيارته إلى إيران، تعكس رغبة عراقية بديمومة سياسة الانفتاح عربياً على الرغم من تغيير الرئاسات الثلاث عقب الانتخابات التشريعية، والعمل على تحقيق التوازن الإقليمي عبر البوابة السعودية لمعادلة النفوذ الإيراني، والسعي للارتقاء بالعلاقة بين البلدين خصوصاً في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة مع فرض العقوبات الأميركية على إيران، وضرورة التزام العراق بها وحاجة بغداد إلى مصادر بديلة لاحتياجاتها في شتى المجالات»، مشيراً إلى أن «بغداد تبحث عن دعم سعودي وخليجي لها في مجالي الطاقة والغاز، وإعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش، وفسح المجال أمام الشركات السعودية للاستثمار في العراق».

ويرافق الرئيس العراقي في الزيارة كل من وزيري الخارجية محمد الحكيم والصناعة صالح عبد الله، ومحافظ الأنبار علي فرحان ومحافظ المثنى فالح الزيادي، وعدد من المستشارين والخبراء. وشملت جولته الإقليمية خلال الأيام الماضية، زيارة قصيرة إلى الأردن سبقتها زيارة إلى الكويت والإمارات وإيران.

(خاص "المستقبل")