يعود الممثل الأميركي دينزل واشنطن إلى بطولة الجزء الثاني من فيلم «اكويليزر»، وهو من نوع «الأكشن»، ببطل «معذب».. وهي مناسبة لدينزل لتكوين مسار سينمائي لافت، من «مالكوكم» (زعيم أسود إسلامي متطرّف)، إلى «فيلادلفيا»، أي بين الترفيه وأفلام الكاتب، توّج بأوسكارَين.

أجرت معه مجلة «لوباري ماتش» حواراً، ننقله إلى العربية.

*********************************************

* يسجل فيلمك الجديد «Equalizer» عودتك إلى سينما الترفيه. أهي رغبة من ناحيتك؟

- لا أختار الأفلام طبقاً لأنواعها، لكن للدور الذي سألعبه فيها. طبعاً، فيلم «اكويليزر» هو ثريلر لكنني سعدت بمعاودة لقاء روبرت نيكول، بطل مضاد، ماضيه المضطرب كعميل حكومي ترك فيه غريزة الانتقام. وتمثيل ذلك ممتع، لأن الطرق التي يأخذها هذا المسار في التبرير...

* نوع من الشخصيات تقاطعت معه كثيراً في أعمالك: «Man on fire» ،«Traning Day» الذي نلت عليه أوسكار أفضل ممثل؟

- نعم، بالنسبة إلى ممثل، فامتلاك مادة عنصر أساسي. وعملنا في «مان أون فاير» على السيكولوجيا. والأمر ذاته مع انطوان فوكوا على فيلمي «اكويليزر». أظن أن على الممثل الجيد أن يطرح كثيراً من الأسئلة: أي لتشكيل شخص يجب خلق حياة له ثم الدخول إلى أعماقه.

* وأخيراً هل تملك أجوبة عن أسرار روبرت ميكول؟

- لا، ليست أموراً موثوقة.. لكن الأسئلة تكفي لتغذية الدور. وعنده على امتداد الفيلم كتاب «بحثاً عن الزمن الضائع» لمارسيل بروست.. إنها علاقة، ميكول يعشق الكتب، إنها شريكة الانطواء..

* في «اكويليزر» هناك كلام عن التوبة؟

- بمعنى من المعاني، نعم! فهذا الرجل لن يشفى أبداً من مقتل زوجته: وفي هذا الجزء الثاني يحمل ذلك كصليب.. وفي هذا الجزء سيُحرم أيضاً من قريب له. يحاول أن يعيش. لكن الأحداث تمسك به، تضع رأسه تحت الماء. «اكويليزر» هو في ذات الوقت فيلم حركة وفيلم قاتم، جواني، يرتكز على بطء الحوارات.وهذا النوع في طريقه إلى الانقراض في هوليوود. لكنني أطرح عليك سؤالاً: ما هي هوليوود؟ أنجوم أفلام، أنوع من مصنع أفلام؟ لا، هي بيزنس أنتمي إليها كممثل. وهذا ما يحدث في نيويورك ولوس انجلوس وباريس. نحن جزء من مصنع.. عندما يدر فيلم ملياري دولار، نطلق 20 مشروعاً مماثلاً! لا أرى كثيراً من الفن في هوليوود. هذا المخرج كان يعرف كيف يخلق مناخاً. إظهار إنسانية هذه الشخصيات.. وكتب السيناريو بطريقة لامعة.

* بالنسبة إلى الممثلين الكبار، أمثالك، أكان المشروع نوعاً من المغامرة، في تلك الفترة؟

- لم أفكر إطلاقاً في ذلك. أكرّر قولي، ليس من ركيزة اجتماعية في فيلادفيا الأمر الذي دفعني إلى هذا المشروع. وأنا فخور به، لكن الأمور أخيراً قد تغيّرت، فمقاومة السيدا تطورت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة ما زالت صالحة حالياً. علينا النضال من أجل حريته واختلافه. شاهدته من جديد في الفترة الأخيرة، وصورة شخصيتي التي تتحول عن شخصية توم هانكس من التقاط الفيروس تعود إلى زمن آخر: لكن حتى ولو تطورت الذهنيات فما زال يبقى اليوم أناس يعيشون في الخوف والنبذ بطريقة ما.

* أخرجت عدة أفلام.. أترى الإخراج متعة بالنسبة إليك؟

- كلا، إنه تماماً مرتبط بالظروف. «أنطوون فيشر» أو «فينسيز» هما مشروعان كنت أريد الدفاع عنهما، وعلى هذا الأساس أوكلوا إليّ الإخراج، لا مساعد الانتاج.. نعم، نعم، أنا مخرج يحب العمل مع الممثلين، والتقنية تهمني أقل.. لا أفكر بالعودة إلى الإخراج في المستقبل.

* أنت غالباً ما تلعب في برودواي وعاشق للموسيقى: أهي صمامات أمان؟

- أحياناً يمكنني أن أحس بالراحة، وهذا أكيد أن المسرح يوقظني، مثل الموسيقى، تناولت العشاء مؤخراً في باريس مع ليني كرافيتس، وتكلمنا طيلة المساء عن الموسيقى. أحب الجاز.. حالياً أستمع كثيراً إلى المغنية اندريا جونسون، وكذلك شيئاً من ماكسويل.. فالموسيقى تساعدني كثيراً حتى في تحضير أدواري.

* ألم تراودك الرغبة إطلاقاً بكوميديا موسيقية؟

- كلا! لو كنت تسمعني أغني، فسيتحول إلى فيلم رعب، أو تراجيديا - كوميدية.

* أنت تفرد مسافة بينك وبين مهنتك، بين التزاماتك وآرائك. هل هو نوع من الخجل؟

- كلا! أعتبر أنني كممثل، لا أملك أي شرعية لإعطائك آرائي أو الانحياز لهذا الموضوع أو ذاك، وإذا كنا على هذه الحال، اليوم، في الولايات المتحدة، فلأن هناك سبباً، سواء كان إيجابياً أو سلبياً. مهما حصل، يجب أن نبقى متحدين، وإيجاد أسباب للعمل معاً باطّراد.

تقديم وترجمة ب.ش

كادر

دينزل في 9 محطات

1954 - مواليد 1954. أمه مصفّفة شعر ووالده قس بروتستاني.

1982 - بعد دراسات في الصحافة، ومرور عابر بالمسرح يصور «كاربون كدبي»، أول دور له.

1989 - نال على فيلم «غلوري» أول أوسكار كأفضل ممثل في دور ثانٍ. يلعب أحد أدواره الأساسية «مالكوم X» لسبايك لي عام 1992.

1993 - فيلم «فيلالفيا» لجوناثان ديم مع توم هانكس.

1995 - فيلم «USS Alabama» أول خمس أفلام التي سيشارك فيها من إخراج توني سكوت. («مان أون فاير»، «المعصوم»، «هجوم على المترو 123» و«ينستر بابل»).

2002 - أوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم Traning Day»(2)»، لأنطوان فوكوا.

2012 - فيلم «فلايت» (3) لروبرت زيميكيس قصة طيار مدمن كحول ينقذ ركاباً من سقوط الطائرة.

2016 - يصبح الممثل الأسود الثالث الذي نال جائزة «سيسيل ب. دوميل» تكريماً لكل أعماله.