يواجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عقبات تعترض المحادثات الجارية مع الكتل النيابية الرئيسية لاختيار المرشحين لـ8 حقائب شاغرة في التشكيلة الوزارية، وخصوصاً المرشحين إلى وزارتي الداخلية والدفاع في وقت تشهد البلاد وضعاً أمنياً قلقاً مع اشتداد عود تنظيم «داعش» مرة أخرى، في المدن المُحررة.

وأكد النائب عبد الله الخربيط عن «المحور الوطني» (السني) أن «عبد المهدي لديه العدد الكافي داخل مجلس النواب في حال أراد تمرير مرشحي الوزارات المتبقية»، مشيراً إلى أن «عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي يعملان على محاولة تحقيق التوافق، وعدم كسر الإرادات، وهذه هي المعادلة الحذرة التي تمنع عبد المهدي من المجيء بتشكيلته إلى البرلمان قبل التوافق عليها».

من جهته، حض النائب ياسين البكري عن ائتلاف «النصر» (بزعامة حيدر العبادي) عبد المهدي على عدم الدخول في صراعات مع القوى السياسية. وقال إن «من الضروري دخول عبد المهدي في مفاوضات مع القوى السياسية التي تُمارس ضغوطاً عليه، بدلاً من الدخول في صراعات قد تعطل عمل منهاجه الحكومية».

ووفقاً لمصادر إعلامية، فإن «لجوء عبد المهدي إلى رئيسي الجمهورية برهم صالح والحلبوسي للحصول على دعمهما في محاولته إكمال تشكيلته الوزارية يمثل مؤشراً على حرجه وعجزه عن إتمامها في ظل صراع سياسي متأجج، وتعثر المفاوضات مع الكتل النيابية لحسم الوزارات الـ8 المتبقية، والتنافس الدائر على حقيبتي الداخلية والدفاع، والذي عقّد مشهد إتمام الحكومة».

ونجح البرلمان العراقي قبل أسابيع في تمرير 14 وزيراً من بين 22 وزيراً في حكومة عبد المهدي، على أن تستكمل التشكيلة بما تبقى من حقائب وعددها 8، وهي الدفاع والداخلية والعدل والتخطيط والهجرة والمهجرين والثقافة والتربية والتعليم العالي، خلال الفترة المقبلة.