تواجه مبادرة خاصة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى حماية التجارة مع إيران من عقوبات جديدة أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران انهيارا محتملا، مع عدم استعداد أي دولة في التكتل لاستضافة العملية خشية التعرض لعقوبات أمريكية.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن القوى الأوروبية الرئيسية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ستزيد الضغط على لوكسمبورج لاستضافة ما يعرف بالآلية ذات الغرض الخاص، بعدما رفضت النمسا إدارة الخطة وتركتها على شفا الانهيار.

وتبدو المخاطر مرتفعة؛ فقد حذرت إيران من أنها ربما تلغي اتفاقا أبرم في عام 2015 لفرض قيود على برنامجها النووي كانت قد توصلت إليه مع قوى عالمية من بينها الدول الأوروبية الثلاث، إذا أخفق الاتحاد الأوروبي في الإبقاء على المزايا الاقتصادية للاتفاق في مواجهة الضغط الأمريكي.

والآلية ذات الغرض الخاص هي نوع من المقايضة قد تُستخدم في تقدير قيمة صادرات إيران من النفط والغاز مقابل منتجات أوروبية من أجل تفادي العقوبات الأمريكية.

وقال ستة دبلوماسيين لرويترز إن الهدف يتمثل في إضفاء الصبغة القانونية على الآلية هذا الشهر، على الرغم من أنه لن يتم العمل بها حتى العام القادم.

ويُنظر إلى الآلية ذات الغرض الخاص على أنها عنصر حيوي في الجهود الأوروبية الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي، الذي انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه في مايو أيار الماضي قائلا إنه يصب في صالح إيران.

وقال دبلوماسيون إن النمسا رفضت طلبا لاستضافة الآلية. وبلجيكا ولوكسمبورج من الأماكن المحتملة الأخرى، لكنهما أبديتا تحفظات قوية على الرغم من عدم تعليقهما علنا.

أضافوا أن معارضة البلدين نتجت عن مخاوف من أن اعتماد الآلية على بنوك محلية لتيسير التجارة مع إيران ربما يتسبب في غرامات أمريكية ويمنع البنوك من دخول أسواق الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاق 2015، فرضت إيران قيودا على برنامجها النووي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع في الغرب على أنه مجهود مستتر لتطوير وسائل لإنتاج قنابل نووية، مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

(رويترز)