أعدمت إيران اليوم رجلين متهمين بارتكاب جرائم اقتصادية في إطار سعيها للقضاء على الجرائم المالية في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية وعقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع النفط.

وقال موقع "ميزان" الإخباري التابع للسلطة القضائية الإيرانية إن "أحد الرجلين هو وحيد مظلومين، الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب "سلطان المسكوكات الذهبية"، وهو تاجر متهم بالتلاعب في سوق العملة.

وذكرت وكالة "الطلبة" للأنباء أنه "قيل إن مظلومين اعتقل ومعه طنان من العملات الذهبية". وأفاد موقع "ميزان" بأن الرجل الآخر كان جزءا في شبكة مظلومين وشارك في بيع العملات الذهبية.

وأدين الرجلان بتهمة "الإفساد في الأرض" وهي تهمة عقوبتها الإعدام في القوانين الإيرانية.

وتشكلت محاكم خاصة تركز على الجرائم المالية في آب بموافقة من الزعيم الأعلى آية الله على خامنئي، الذي يمثل أعلى سلطة في الجمهورية الإسلامية. وأصدرت المحاكم سبعة أحكام بالإعدام على الأقل منذ تشكيلها ونقل التلفزيون بعض المحاكمات على الهواء.

وفقد الريال نحو 70 في المئة من قيمته في 2018 بسبب التهديد الذي تمثله إعادة فرض العقوبات الأمريكية، حيث ارتفع الطلب على الدولار والعملات الذهبية بشدة في السوق غير الرسمية من مواطنين عاديين يحاولون حماية مدخراتهم. وارتفعت تكلفة المعيشة أيضا مما أدى لخروج مظاهرات متفرقة ضد الاستغلال والفساد، وردد كثير من المحتجين شعارات مناهضة للحكومة.

وفي آب، أعادت الولايات المتحدة فرض الجولة الأولى من العقوبات بعد انسحابها من الاتفاق المبرم بين قوى عالمية وإيران في 2015 والذي رُفعت بموجبه عقوبات دولية عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي قوله إن إيران يمكنها حل مشكلاتها الاقتصادية عن طريق استغلال قدراتها "الجغرافية والبشرية والثقافية" بشكل أفضل وكذلك مواردها المعدنية وعلاقاتها الدولية. وأضاف "إذا استخدمت الإمكانات الوطنية بشكل مناسب فستحل المشكلات الاقتصادية".