تشهد محافظة معان الأردنية وجوارها جنوبي البلاد، سيولا عارمة منذ ساعات ما بعد ظهر اليوم الجمعة، بعد هطول غزير للأمطار، وطالت السيول من ضمن المناطق التي تجري فيها مدينة البتراء الأثرية، متسببة بحالة من الخوف والهلع لدى العديد من السياح والمواطنين.

ودعت سلطة إقليم البترا المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية وأماكن تجمعات السيول.

وأعادت فيديوهات السيول، التي تم تداولها ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، للأذهان حادثة السيول التي جرفت في تشرين الأول الماضي، طلاب إحدى المدارس الخاصة، إلى جانب عدد من المواطنين بمنطقة البحر الميت، وأدت لمقتل 21 شخصا جلهم من الطلاب.

وأخلى العاملون في إقليم البتراء، ظهر الجمعة، السياح الذين جاؤوا لزيارة مدينة البتراء الأثرية، عقب تساقط الأمطار بشكل غزير.

وقال رئيس إقليم البتراء بالإنابة، الدكتور سليمان الفرجات، لصحيفة الغد اليومية إن العاملين في الإقليم قرروا إغلاق المدينة أمام السياح منذ الساعة الـ12 ظهرا من خلال إيقاف بيع التذاكر.

وأشار الفرجات إلى أنه تم البدء بإخلاء السياح وتفريغ المدينة، بعد تشكل السيول الجارفة، وأنه تم توفير أماكن آمن لنحو 3500 سائح.

ولفت إلى أن تشكل السيول في المدينة يعتبر طبيعا، ولا يشكل خطورة كبيرة، إلا أن الحفاظ على سلامة الجميع يستدعي إخلاء المدينة.

وأكد مدير مستشفى معان الحكومي، وليد الرواد، لصحيفة "الغد" اليومية، أنّ طفلة تبلغ من العمر عامين جرفتها السيول، وصلت إلى المستشفى بحالة خطيرة، وتم إدخالها إلى قسم العناية الحثيثة من أجل إنقاذ حياتها.



ودفعت السيول وما أحدثته من أضرار، اليوم الجمعة، بوزارة الشباب لفتح أبواب "بيت شباب الشوبك"، كمركز إيواء دائم لاسقبال السياح كونه يقع على الطريق السياحي المؤدي إلى البتراء كإجراء احترازي وقائي لحين التأكد من سلامة الطريق، بحسب ما ذكرت الصحيفة اليومية.

كما حذرت إدارة العلاقات العامة والإعلام في مديرية الأمن العام الأردنية المواطنين من خطر تشكل السيول في المناطق المنخفضة المؤدية إلى مدينة البتراء نظرا لغزارة الأمطار.

وحظيت سيول "البتراء" بتغطية واهتمام كبير من لدن نشطاء التواصل، مع ربط وثيق بين ما تم نشره وتداوله من فيديوهات للسيول وما جرى مع حادثة البحر الميت التي هزت المجتمع الأردني.

ووجه نشطاء انتقادات حادة أثناء تداولهم للفيديوهات، بعد الإجراءات الكبيرة التي قامت بها السلطات هناك للمجموعات السياحية قبيل بدء السيول، وربطها بإجراءات حادثة البحر الميت.



(عربي 21)