دعا رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج أمس، المجتمع الدولي إلى تبني «نظرة موحدة حول الملف الليبي» في اجتماع باليرمو المُقرر أن يفتتح الإثنين المقبل، في هذه المدينة الإيطالية.

وانتقد السراج خلال مقابلة حصرية مع «فرانس برس» في مقر حكومة الوفاق المعترف بها دولياً في طرابلس «التدخلات السلبية للأسف» لبعض الدول في ليبيا، لكن بدون أن يسميها.

وغرقت ليبيا الغنية بالنفط إثر مقتل معمر القذافي في 2011، في حالة من الفوضى وباتت تحكمها حكومتان واحدة في طرابلس والثانية في الشرق، وبرلمانان.

وفي أيار الماضي، استضافت باريس لقاء قمة جمع الأطراف الأربعة الرئيسيين في الأزمة الليبية بينهم السراج، وأفضت إلى الاتفاق على تنظيم انتخابات في 10 كانون الأول المقبل، لكن الالتزام بهذا الموعد يبدو غير ممكن.

وقال السراج: «يجب توحيد الموقف الدولي تجاه ليبيا وتجاه الملف الليبي كي نستطيع تجاوز هذه الأزمة». وأضاف أن لقاءات دولية عقدت سابقاً لإيجاد مخرج، لكنها لم تفضِ إلى نتيجة، ومنها لقاء باريس، وقال «سبق وأن تم ترتيب لقاءات عدة في السابق، لكن للأسف عدم الالتزام بمخرجات هذه اللقاءات حال دون الاستفادة من القرارات التي اتخذت. يجب أن يكون هناك حسم وحزم».

ووجه انتقادات للبرلمان القائم في شرق ليبيا لعدم احترام مسؤولياته التي التزم بها خلال لقاء باريس بإعداد إطار قانوني لتنظيم الانتخابات، مشيراً إلى «عدم التزام الأطراف المعنية الليبية التي حضرت لقاء باريس وتنصلها من مسؤولياتها، وبالتالي حدث إخفاق في ما تم الاتفاق عليه».

وحول المنافسة القائمة بين فرنسا وإيطاليا بشأن الملف الليبي، أكد السراج على «ضرورة توحيد المواقف بين فرنسا وإيطاليا بحيث لا يكون هناك نقاط اختلاف». وقال «بالتأكيد فإن إيطاليا تسعى لتنظيم لقاء وذلك لاهتمامها بالملف الليبي لكن هذا يتطلب حالة من التوافق بين كل الأطراف سواء الإقليمية والأوروبية والدولية بحيث تكون هناك نظرة موحدة نحو الملف الليبي».

(أ ف ب)