بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب في الكونغرس الأميركي يتعين عليهم اختيار رئيس للمجلس، وهذا يعني حل إحدى أصعب المعضلات التي تواجههم ... نانسي بيلوسي.

والتنافس بين الديمقراطيين على منصب رئيس المجلس سيستمر على مدى نحو عشرة أسابيع وستكون بيلوسي (78 عاما) وهي ليبرالية من سان فرانسيسكو في مركز الصدارة.

كانت بيلوسي واضحة في رغبتها في رئاسة مجلس النواب مرة أخرى. فقد صنعت التاريخ عندما كانت أول امرأة ترأسه في الفترة من 2007 إلى 2011. والمنصب مهم إذ أن صاحبه سيكون الثاني في الترتيب لرئاسة البلاد في حالات الطوارئ بعد نائب الرئيس.

وخلال حملة انتخابات الكونغرس دعا عشرات المرشحين الديمقراطيين إلى قيادة جديدة مسجلين بشكل غير مباشر عدم رضاهم عن بيلوسي التي أصبحت هدفا لانتقادات الجمهوريين. لكن ليس كل الديمقراطيين الذين طالبوا بتغيير القيادة فازوا في انتخابات مجلس النواب.

ولم تحسم بعد بعض المنافسات لكن الديمقراطيين في طريقهم للحصول على أكثر من 30 مقعدا أي ما يتجوز 23 مقعدا مطلوبة للسيطرة على أغلبية مقاعد المجلس البالغ عددها 435 لأول مرة منذ ثمانية أعوام. وأول تكليف عمل لهم كأصحاب الأغلبية سيكون تحديد ما إذا كانوا سيعيدون مطرقة رئيس المجلس إلى يد بيلوسي أم لا.

وقال درو هاميل المتحدث باسم بيلوسي "الزعيمة بيلوسي على ثقة كبيرة بشأن التأييد لها بين الأعضاء المنتخبين".

وبيلوسي التي تتولى حاليا زعامة الأقلية الديمقراطية من المتوقع أن تتحدث عن خططها للترشح لرئاسة المجلس في مؤتمر صحافي اليوم .

وقالت بيلوسي في احتفال بالفوز في واشنطن أمس إن مجلس نواب يسيطر عليه الديمقراطيون "سيعمل على إيجاد حلول توحدنا لأننا جميعا شهدنا ما فيه الكفاية من الانقسام".

وعلى مدى 16 عاما تزعمت بيلوسي الديمقراطيين في مجلس النواب، أولا كزعيمة للأقلية ثم كرئيسة للمجلس ثم مرة أخرى كزعيمة للأقلية عندما سيطر الجمهوريون على المجلس عام 2011. والطريق مفتوح أمامها لتولي رئاسته مرة أخرى.

عليها أولا الفوز بدعم أغلبية الديمقراطيين في اجتماع مغلق للحزب في 28 نوفمبر تشرين الثاني لاختيار زعيم الحزب.

ولم يظهر منافس محدد لها، لكن هناك بعض المنافسين المحتملين ومنهم تيم رايان عضو المجلس عن أوهايو. كان رايان قد حصل على 63 صوتا مقابل 134 لبيلوسي في الانتخابات الداخلية على منصب زعيم الأقلية قبل نحو عامين.