قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، الثلاثاء، إن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول "مقيت" ولا يمكن تبريره، في تأكيد لموقف القيادة السعودية التي اتخذت سلسلة إجراءات على خلفية هذه القضية.

وقال خلال مشاركته في منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض: "كما تعلمون هذه أيام صعبة.. ونحن نمر بأزمة"، مضيفا أن مقتل خاشقجي "مقيت ومؤسف ولا يمكن لأحد في المملكة أن يبرّره".

وكان النائب العام السعودي كشف، فجر السبت، أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في قضية خاشقجي كشفت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مع خاشقجي مما أدى إلى وفاته.

وعلى أثر ذلك، أمرت السلطات القضائية في السعودية بحبس 18 شخصا على ذمة القضية، جميعهم من الجنسية السعودية، "تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة".

وأمر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، السبت الماضي، بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة، أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبدالله القحطاني، بالإضافة إلى إنهاء خدمات عدد من الضباط بالاستخبارات العامة.

كما أمر بإنهاء خدمة مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة.

ووجه العاهل السعودي بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، وتحديث نظامها ولوائحها، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المملكة ملتزمة بإجراء تحقيق شامل في مقتل خاشقجي، مؤكدا أنه سيجري القبض على كل المسؤولين عن الحادث.

وأوضح الجبير، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، إن السعودية أرسلت فريقا إلى تركيا وسيجري اعتقال كل المسؤولين عن الحادث.

وكان الجبير قد ذكر في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، أن ولي العهد السعودي "لم يكن على علم بحادثة خاشقجي"، واصفا مقتله بـ"الخطأ الجسيم".