للسنة الثانية على التوالي سيكون اللبنانيون على موعد مع مهرجان التسوق «بلاك فرايداي ماركت» الذي تنظمه الجمعية اللبنانية للمهرجانات السياحية والثقافية في 1 تشرين الثاني المقبل وحتى 4 منه.

فبهدف تعزيز تجربة التسوق اللبنانية وتحريك عجلة الشراء في ظل حالة اقتصادية راكدة تسود لبنان، يقام هذا المهرجان، متيحاً أمام اللبنانيين فرصة تبضع ماركات فخمة وأخرى عالمية ومحلية، موفّرين نحو نصف كلفة البضائع المعروضة وأحياناً أكثر. وعلى مساحة 10 آلاف متر مربع تحتل مركز «بيال» على الواجهة البحرية وسط بيروت سيتوزع أكثر من 300 علامة تجارية مشاركة في هذه السوق بعيداً عن اليوم العالمي الرسمي لـ«الجمعة السوداء» الذي يصادف نهاية شهر تشرين الثاني من كل عام.

«لقد ارتأينا إقامته مع بداية الشهر المقبل كي يتوفر للبنانيين فرصة شراء ما يحتاجون إليه للأعياد المقبلة من ناحية، وكي تملك المحلات التجارية المشاركة الوقت المطلوب للاحتفال بـ(الجمعة السوداء) في اليوم العالمي المحدد له، أي مباشرةً بعد الاحتفال بـ(عيد الشكر) لدى الأميركيين» من جهة ثانية. توضح رندة أرمنازي المسؤولة عن تنظيم مهرجان «بلاك فرايداي ماركت» في لبنان. وتضيف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «ننتظر أن يستقطب المهرجان هذا العام الآلاف من اللبنانيين الذين وصل عددهم في النسخة الأولى من هذا الحدث إلى نحو 50 ألف شخص».

تشارك في هذا المهرجان الذي يستمر لأربعة أيام متتالية ماركات عالمية وفخمة معروفة مثل (أرماني، وفرساتشي، وزاديك وفولتير، ولانسيل، ومون بلان، وغيرها) بعدما وقعت اتفاقاً مع الجهة المنظمة على الالتزام بخصومات تصل إلى 50% وما فوق لبضاعة العام الفائت وإلى 30% للمجموعات الجديدة وتندرج على لائحة (new collection).

لن تخلو خيارات اللبنانيين في التسوق من أثاث المنازل والبياضات وحقائب السفر والسجاد والأدوات الإلكترونية وغيرها، بحيث تؤلِّف مجتمعة مروحة كبيرة من المنتجات المتوفرة للبناني بأسعار منخفضة.

«سنشرف شخصياً على هذه التظاهرة التسويقية التي تعد الأولى من نوعها في العالم العربي. فلبنان كان السباق في تنظيمها العام الفائت وستصبح محطة سنوية يستفيد منها اللبنانيون في شتى المجالات».

بعض وكالات السيارات والمعتمدون لبيعها في لبنان تشارك أيضاً في هذا المهرجان الذي خصص للمناسبة موقف سيارات ضخماً يتسع للآلاف منها طيلة مدة المعرض.

«سنقوم بتسهيل طريقة دخول وخروج الزبائن إلى المكان، بحيث نستطيع استقبال أكثر من 10.000 شخص في اليوم الواحد، دون أن نتسبب في زحمة تعيق تحركهم في هذا المركز التجاري المفتوحة أبوابه أمام الجميع». توضح أرمنازي في سياق حديثها.

«الجمعة السوداء» أو «بلاك فرايداي» كما هي معروفة في الإنجليزية يطلق عليها أحياناً في الوطن العربي اسم «الجمعة البيضاء»، وهو اليوم الذي يأتي مباشرةً بعد عيد الشكر في الولايات المتحدة وعادةً ما يكون في نهاية شهر تشرين الثاني من كل عام. ويعد هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد. في هذا اليوم يقوم أغلب المتاجر بتقديم عروض وخصومات كبيرة، حيث تفتح أبوابها مبكراً لأوقات تصل إلى الساعة الرابعة صباحاً، بسبب الخصومات الكبيرة المواكبة له. ولأن أغلب هدايا عيد الميلاد تُشترى في ذلك اليوم فإن أعداداً كبيرة من المستهلكين يتجمهرون فجر الجمعة خارج المتاجر الكبيرة ينتظرون افتتاحها. وعند الافتتاح تبدأ الجموع بالتقافز والركض كلٌّ يرغب في أن يحصل على النصيب الأكبر من البضائع المخفضة الثمن. في يوم «الجمعة السوداء» يقوم أيضاً بعض متاجر الإنترنت مثل موقع «أمازون» و«إيباي» بتقديم عروض مغرية. ففي ذلك اليوم يقوم الموقع بتقديم خصومات على منتجات عديدة، وتجري إضافةً إلى ذلك تقديم عروض خاصة على منتج معين يتغير كل ساعة.



(الشرق الأوسط)