بإصرار وصبر يجهد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في سبيل إنهاء مسلسل العقبات المتجددة أمام ولادة الحكومة العتيدة، وآخرها ما استجد أمس من تعثر حاصر أجواء التفاؤل بقرب إنجاز التشكيلة الائتلافية الموعودة، ما أعاد عملية التأليف إلى الدوران في «دورة عقد جديدة يعمل الرئيس المكلّف على تفكيكها» حسبما أوضحت مصادر مواكبة لمشاورات التأليف لـ«المستقبل»، لافتةً في هذا المجال إلى ما أكده الحريري لقناة «المستقبل» أمس على هامش إحياء ذكرى اللواء الشهيد وسام الحسن في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لناحية إشارته إلى وجود بعض المسائل العالقة يتولى العمل مع الأفرقاء المعنيين على حلحلتها، مُجدداً التشديد على كونه يتعمّد «التكتم» في مقاربته مشاورات التأليف «لأن ما بدّي حدا يخرّب هالمرة».

أما على ضفة قصر بعبدا، فحسمت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون لـ"المستقبل" تمسكه بحقيبة العدل باعتباره «أقسم اليمين على احترام القوانين والقضاء وهو من يجسد الحفاظ على القوانين فضلاً عما لهذه الوزارة من دور في مهمة مكافحة الفساد والإصلاح التي أطلقها رئيس الجمهورية ومن المُفترض أن يتحرك وزير العدل في هذه المهمة بتوجيه منه».

وكان الرئيس المكلّف قد عقد سلسلة لقاءات مكوكية في «بيت الوسط» أمس شملت نهاراً كلاً من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي أبدى تفاؤله بإيجابية الأجواء في سبيل إنتاج «حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً»، ووفد من «الطاشناق» تحدث باسمه الأمين العام للحزب هاغوب بقردونيان نافياً وجود «عقدة أرمنية» سيما وأنّ الحكومة العتيدة ستضم وزيرين أرمنيين، ومساءً موفد كليمنصو النائب وائل أبو فاعور، وموفد معراب الوزير ملحم الرياشي الذي تحدث عن محاولة «انقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل إلى حدود حسمها»، مؤكداً حصول اتصال هاتفي بين الرئيس الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للبحث في آخر مستجدات المشاورات الحكومية.