توقّف تيار «المستقبل» في بيان أمس، «أمام الضغوط التي تمارسها جهات امنية وحزبية على القضاء، لاصدار حكم ببراءة المدعو شاكر برجاوي، المتهم بجرم الارهاب ومحاولة القتل وزعزعة السلم الاهلي، جراء الاحداث الدموية التي تسبب بها في محلة المدينة الرياضية في العاصمة بيروت»، مبدياً استغرابه لـ «ضلوع جهات قضائية في المحكمة العسكرية في اعداد سيناريو استعادة المتهم شاكر برجاوي ومثوله امام المحكمة، وذلك بهدف ترتيب وتلفيق اجراءات قانونية لاعلان براءته، بعد الحكم الغيابي الذي صدر بحقه وقضى بسجنه لمدة سنة في شباط الماضي».

واعتبر التيار ان «البيان الذي صدر عما يسمى بلقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، وما تضمنه من تغطية سياسية للمتهم برجاوي، يقدم الدليل القاطع على الضغوط التي تمارس على القضاء، وعلى الجهة التي طلبت من المحكمة العسكرية تأمين البراءة لشخص هرب من العدالة منذ اكثر من سنتين ليحتمي بالجهات التي يتعامل معها في سوريا».

وأكد أن «تيار المستقبل لن يسكت على جريمة تحريف العدالة»، داعياً «الجهات المختصة في القضاء اللبناني والمحكمة العسكرية، لاعتماد الاصول في حماية الاحكام وإصدارها، وعدم الاذعان للضغوط والطلبات الحزبية التي تتلقاها من جهة حزبية لم تعد خافية على أحد».

وشدد على أن «المحكمة العسكرية بما تضمه من قضاة، ليست محكمة حزبية او سياسية، مهمتها تنفيذ الاوامر التي تصدر من جهات حزبية عليا، بل هي محكمة تنطق باسم العدل لتحمي حقوق المواطنين وتحفظ السلم الاهلي من مخططات العابثين به».

وكان استنكر لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في بيان «التدخلات السياسية التي يمارسها تيار المستقبل بشخص رئيسه الرئيس ​سعد الحريري​ على القضاء، من خلال التدخل المباشر في قضية رئيس حزب ​التيار العربي​ ​شاكر البرجاوي​ لدى ​المحكمة العسكرية​»، مشيراً إلى أن «هذا التدخل من قبل الحريري يثير القلق لدى اللبنانيين على حقهم في العدالة والمساواة، كما يعطي إشارة سلبية على طبيعة السلطة السياسية المقبلة، والمخولة بتأمين مصالح الناس وحفظ حقوقها، من خلال القول أن الكيدية السياسية ستبقى هي الحاكمة، وأن الأحقاد الشخصية ستبقى أقوى من روح المسؤولية الوطنية».

ولفت اللقاء إلى أن «ازدواجية المعايير في التعامل مع الأحداث السابقة تؤكد أن لا الوحدة الوطنية ولا الإستقرار يمثلان حقيقة شعار ​الحكومة​ المقبلة»، مؤكداً أن «البرجاوي هو صاحب الحق والمعتدى عليه، وقد جرت محاولة تصفيته جسدياً من قِبل تيار المستقبل، حتى وصل الأمر إلى احتلال مكتبه وإحراقه وقتل وجرح عدد من مرافقيه، فيما بقي الجناة والقتلة خارج السجون بفضل الرعاية المباشرة التي وفرها لهم تيار الحريري».

واستغرب «ما يُشاع عن تدخل مباشر من الرئيس الحريري لدى ​قيادة الجيش​، للضغط على ​القضاء العسكري​ بهدف إصدار أحكام مسبقة لإدانة الرفيق شاكر البرجاوي»، معرباً عن «ثقته بقيادة ​المؤسسة العسكرية​ والقضاء العسكري، ومطالباً بوقف كل التدخلات السياسية في هذه القضية حتى يأخذ القضاء مجراه الطبيعي والعادل، حفظاً للحق وإحقاقاً للعدل».