ضمن الفعاليات الثقافية والفنية التي يشهدها مركز اشبيليا الثقافي في صيدا بعد إعادة تأهيل سينما "اشبيليا" سابقاً وافتتاحها بحلة جديدة ، استضاف المركز حفل توقيع الفنان أحمد قعبور لألبومه الجديد "لما تغيبي" بحضور حشد من الشخصيات الثقافية والفنية والإجتماعية .

استهل الحفل بكلمة ترحيب من مديرة المركز هبة زيباوي وكلمة للفنان قعبور عبر فيها عن خصوصية اللقاء في صيدا بالنسبة اليه انسانيا ووطنيا وثقافيا وفنيا وتحدث عما يتضمنه البومه الجديد من أغنيات وما تحمل كل منها من مغزى ورسالة .

قعبور تحدث عن شعوره وهو يوقع البومه الجديد في صيدا فقال :" انا لا اعود الى صيدا لأنني من صيدا، وصيدا ليست ممرا فقط ، صيدا أغنية وصيدا إقامة ، وصيدا الثوابت الوطنية وصيدا الثقافة خصوصا الآن مع اعادة افتتاح "اشبيليا" وانا سعيد جدا اليوم لأنني اوقع البومي الجديد في اشبيليا التي تعطي معنى ثقافيا وفكريا وفنيا للمدينة، وتربطني بصيدا علاقة وطيدة لانني في نفس هذا اليوم تهجرت اليها من بيروت، تحديدا في ١٣ تشرين الأول كان هناك من يريد ان يحررنا ، تركنا بيوتنا تحت القصف ومدينة صيدا استقبلتني مثل ابن لها . واجمالا انا منحاز للمدن الساحلية ، لذلك انحاز الى بيروت وصيدا وطرابلس وبالتالي انحياز الى البحر بما يمثل من مدى مفتوح ومكان يستقبل ويودع، بما يمثل بما تبقى من بلد اتامل ان يبقى ثروة لا تتلوث.

وحول اغنياته التي قدمها سابقا لصيدا وترسخت في الذاكرة اشار قعبور الى ان "كل هذه الاغاني تعني لي وصنعتها بكل حب وبقاؤها في ذاكرة اللبنانيين والصيداويين والبلد دليل صدق كلماتها وألحانها ، مثل اغنية "هيلا يا صيدا" و"إسمك يا صيدا".

واضاف متحدثا عن عودة "اشبيلية" :" انا اعتقد ان لا معنى لمدينة من دون وجه ثقافي وهذا ما نلمسه اليوم من خلال هذا المركز بهمة هبة ونهلة زيباوي اللتين تعيدان رونق الثقافة الى مدينة صيدا وهذا المطلوب وآمل ان يكون هذا المكان حافلا بالأنشطة الواعدة كما آمل من الصيداويين وغيرهم ان يكونوا دائما حاضرين لاعطاء المدينة معناها الحقيقي".

ولفت قعبور الى ان البومه الجديد " لما تغيبي " يتضمن " الكثير من الاطفال وتحضر المرأة بالعديد من أغنياته وهناك بعض الحسرة على ما عشته ومار مرت به هذه البلاد لكن ايضا هناك تمسك بأمل ولو كان ضعيفا ، هناك ذكريات وهناك بيروت والاطفال الذين احمل همهم ايضا لأنتي اصبحت جدا، وهناك ايضا تجربتي واختمار التجربة منذ اربعين سنة حتى الآن. امل ان يحفر هذا الألبوم في اذهان الناس كما حفرت الالبومات السابقة.

من جهتها قالت رئيسة اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية نادين كاعين التي حضرت الحفل مع عدد من اعضاء اللجنة : "فخر لنا ان يكون الفنان احمد قعبور اليوم معنا في مدينة صيدا والفخر الاكبر ان لدينا في صيدا ارث ثقافي وهو مسرح وسينما اشبيليا الذي عاد الى الحياة من بعد ان اغلق لسنوات عدة . وكثر لا يعلمون ان اشبيليا بالذات تترك ذكرى لدى كل شخص في صيدا لانها كانت من اولى دور السينما والمسارح في المدينة ونحن اتينا اليها حيث اكتشفنا فيها الحياة وحبنا لهذا الفن. لقد وضعت اشبيليا فينا هذا الحب والشغف الذي بقي في قلبنا لإقامة المهرجانات في مدينة صيدا . هذا الارتباط اعادنا سنوات الى الوراء واعاد الينا الاحساس والمشاعر الجميلة التي عشناها. واليوم مع الفنان احمد قعبور نعيشها من جديد ونحن في غاية السعادة والسرور".

واشارت كاعين الى ان "موسم المهرجانات مستمر بموسم ثقافي متجدد في المدينة " معتبرة أنه " في كل شهر هناك شيء مميز في صيدا والان في فصل الشتاء المدينة على موعد مع المسرح والفن ، ونحن ندعو الجميع الى ان يعيشوا هذا الفن ويشجعوه ليبقى حياً".

بعد ذلك قدم قعبور باقة من اغنياته التي يتضمنها البومه الجديد والقديمة التي ترسخت في الذاكرة اللبنانية والعربية ولا سيما اغنيته الشهيرة " أناديكم " وسط تفاعل وحماسة من الحضور قبل ان يقوم قعبور بتوقيع البومه " لما تغيبي " . واختتم الحفل بتوقيع قعبور لألبومه " لما تغيبي ".