صيدا - رأفت نعيم

لمناسبة اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث، نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بالتعاون مع رئاسة مجلس الوزراء أنشطة إحياء هذا اليوم في مختلف المناطق اللبنانية بهدف تعزيز ثقافة الوعي عن المخاطر والحد من الكوارث، وذلك بإشراف وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء والتابعة لبرنامج الأمم المتحدة وبالشراكة مع برنامج متطوعيها ولجان إدارة الكوارث في المحافظات وبدعم من الحكومة الهولندية. وتضمنت دورات وجلسات توعية وأنشطة منوعة للتركيز على الحد من الخسائر البشرية والاقتصادية للكوارث.

وأقيم النشاط المخصص لمحافظة لبنان الجنوب في مركز The Spot –Saida بمشاركة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ووحدة إدارة الكوارث المركزية وعن أمانة سر وأعضاء لجنة إدارة الكوارث في محافظة الجنوب ومديرة المركز ميساء يعفوري حانوني.

وشهد هذا النشاط إقبالاً من عدد من المواطنين المهتمين ومن رواد المركز للإطلاع على المعلومات التي يتضمنها للتوعية على مخاطر الكوارث وكيفية التصرف عند حدوثها، حيث استمعوا من المشرفين على أبرز المخاطر التي يمكن أن تحدث في محيطهم، وتوعيتهم على سبل مواجهتها عبر اتباع الإرشادات العامة للاستجابة ووقاية أنفسهم وعائلاتهم ومحيطهم القريب من اأي خطر يحدث، وأيضاً للتخفيف من نتائجها عبر تشجيع كل أنماط السلوك التي من شأنها الحد من مخاطر الكوارث. وعرضت خلال النشاط نماذج ومجسمات ولوحات وألعاب تتيح إيصال المعلومات بهذا الخصوص بطريقة مبسطة لمختلف الفئات والأعمار.

وقالت ممثلة وحدة إدارة مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء سارة طويل «في اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث والأزمات أردنا أن نقوم بتوعية المواطنين على موضوع الكوارث، حيث هناك كُتيب يشرح على الخارطة اللبنانية ما هي فرضيات الكوارث القائمة في كل منطقة وكيفية الاستعداد لتخطي كل كارثة بحيث لا يكون وقعها كبيراً جداً علينا. وإرشادات عن الاستعدادات وأولها وأههما ضرورة وجود خطة في كل منزل بحيث إذا حصلت كارثة يكون الجميع على دراية بكيفية التصرف، وأن تكون هناك أيضاً حقيبة الطوارئ التي تتضمن الأساسيات المهمة التي تمكننا من الصمود لنحو ثلاثة أيام تقريباً بعد وقوع الكارثة. كما قدمت إرشادات عامة حول ما تقوم البلديات باتباعه عادة في كل المحافظات وما تقوم به المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من تعميم للتوعية عبر نشر هذه الإرشادات على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي».

وقالت منسقة برنامج إدارة الكوارث في مكتب محافظ الجنوب ليال نصار «نستطيع القول إن المجتمع الذي يحيط بنا، الجنوب تحديداً، أصبح الجميع فيه تقريباً يُدرك أهمية التوعية على المخاطر، وبالتالي كيفية الحد منها. ونحن نعمل منذ سنوات على خطط عن كيفية الاستعداد في حال حصول الكوارث أو أي طارئ، وما نعتبره أهم إنجاز هو أن يجلس المجتمع المدني مع السلطات المحلية والأمنيين على طاولة واحدة من أجل وضع الخطط سوية للاستعداد والحد من المخاطر».

وأشارت عضو أمانة سر لجنة إدارة الكوارث في الجنوب المهندسة منى ناصر الى أن «اللجنة برئاسة المحافظ منصور ضو ترتكز الى سلسلة اتفاقيات وأطر دولية وقع عليها لبنان للحد من مخاطر الكوارث». وقالت «نحن كمحافظة الجنوب انطلقنا من خطة استجابة وطنية وُضعت بالتعاون مع كل الوزارات والإدارات المعنية، وكانت نقطة انطلاق لنا الى خطة استجابة لمحافظة الجنوب وعلى أساس هذه الخطة اُنشئت اللجنة التي من أهدافها الرئيسية التوعية والتجهيز ووضع أسس الاستعداد لمواجهة الكوارث».

دورة توعية في حلبا

ونظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP بالمشاركة مع متطوعيه وبالتنسيق مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث DRM لدى رئاسة مجلس الوزراء، دورة توعية في ثانوية حلبا الرسمية، لتسليط الضوء على المخاطر الطبيعية وسبل الاستعداد لها والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية.

ولاقت هذه الدورة استحساناً لدى المشاركين، لأن منطقة عكار معرضة للعديد من المخاطر الطبيعية نتيجة العواصف الثلجية والرعدية والسيول وانزلاقات التربة.