=== لارا السيد

نجح الأخصائي في طب العيون وأورام الشبكية، الطبيب حسان قاسم عبد العزيز، بإنجاز أول عملية استئصال سرطان من العين «MELANOMA» بالأشعة تجري في لبنان، بعد أن كان يتم اللجوء إلى استئصال العين، وذلك بوضع «قرص من ذهب» يتضمن مواد علاجية مشعة «BRACHY THERAPY» ويتم وضعه على السطح الخارجي للعين لمدة 6 أيام، ثم تتم إزالته، وهي آخر تقنية لعلاج سرطان شبكية العين.

استطاع عبد العزيز مع فريق طبي مؤلف من الأطباء نيكولا زوين وشربل مرعب وعبد مروة ومساعدين لهم، من إتمام العملية في «مركز كليمنصو الطبي» الذي قدّم كل التسهيلات والتقنيات لإنجاز العملية للمريضة البالغة من العمر 46 عاماً، والتي من المتوقع أن تكون نسبة شفائها 95 في المئة، بعد أن بدأ يجف نظرها منذ سنة ونصف السنة، وتم إجراء عملية ماء زرقاء ولم تشفَ منها، ليتبيّن أنها مصابة بالـ«MELANOMA».

وقد أمكن، عبر شاشة وُضعت في قاعة في مركز كليمنصو، مشاهدة إجراء العملية، بحضور النائب قاسم عبد العزيز (والد الطبيب حسان) وعدد من الأطباء.

وعقب الانتهاء منها، قدّم الطبيب عبد العزيز عرضاً عن مراحل الوصول إلى تنفيذ العملية في لبنان للمرة الأولى بجودة عالية، وبمشاركة من الفريق الطبي. وأكد لـ«المستقبل» أنه بات متاحاً للمريض أن يحصل على هذا العلاج بنفس الجودة التي كان من الممكن أن يحصل عليها كما لو كان في أميركا. واستطعنا بالتعاون مع المركز، أن نصل إلى هذه النتيجة التي تجنّب استئصال عين المريض وحصوله على العلاج بالأشعة عبر التقنية والقضاء على السرطان الذي يصيب العيون إجمالاً عند الأشخاص الذين تراوح أعمارهم ما بين 50 و70 عاماً، مشيراً إلى أن الشفاء منه بعد «إجراء العملية مضمون بنسبة 95 في المئة، ولا يعود المرض مرة جديدة، ولا يصيب العين الثانية بالإجمال».

وأشار عبد العزيز إلى أنه لا عوارض للمرض، ويمكن تشخيصه عند القيام بزيارة طبيب العيون لإجراء فحص عادي، مشدداً على أنه في حال عدم الحصول على العلاج يمكن أن يؤدي إلى انفصال الشبكة وارتفاع ضغط العين أو إخراج العين من حدقتها، ولذلك فإن موقع الورم وحجمه يحددان إمكانية فقدان البصر. لذلك، الهدف من العملية هو التخلص من الورم السرطاني والحفاظ على البصر.

وأوضح أنه في حال عدم العلاج ينتشر المرض ويصبح من الصعب شفاء المريض، وبالتالي قد تكون النتيجة الوفاة. علماً أن العلاج سابقاً (قبل العام 1990) كان عبارة عن «استئصال العين»، لافتاً إلى أنه «من خلال العلاج عبر هذا القرص، بات بإمكان كل المرضى الشفاء من هذا المرض من دون أن يخسروا أعينهم».