بدعوة مشتركة من مفوضيّتيْ شؤون المرأة والإعلام في "الحزب التقدمي الإشتراكي"، عقد في المركز الرئيسي للحزب في وطى المصيطبة، لقاء تشاوري حول قضيّة "تسليع المرأة في الإعلام"، حضرته الإعلامية رندة يسير ممثلة وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في "القوات اللبنانية" مايا زغريني ترافقها رولا غصين والدكتورة ريما بجاني عن جهاز الإعلام في "القوات"، مسؤول قطاع الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية مدير إذاعة صوت لبنان أسعد مارون وعضو قطاع المرأة في "الكتائب" يارا متّى، الدكتورة رباب عون عن مكتب شؤون المرأة في حركة أمل، الإعلاميتان ريما خداج حمادة وغادى بلوط زيتون، مفوضة شؤون المرأة في "التقدمي" منال سعيد، مفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، وعدد من الإعلاميين والناشطات والناشطين.

سعيد

بعد النشيد الوطني، تحدثت سعيد، فأكدت أن "ما شهدناه أخيرا من التعرض عبر وسائل الإعلام لكرامة النساء بشكل عام، والعاملات منهن في السياسة خصوصا، فلا يعبر إلا عن اللاأخلاقية في أساليب محاربة النساء الناجحات. كما تظهر هذه الأساليب المهينة في التخاطب مع النساء البارزات في المجتمع اللبناني، سواء السياسيات منهن أو الإعلاميات أو غيرهن، عورات المنظومة القانونية والقضائية اللبنانية، التي لا توفر الغطاء القانوني اللازم لحماية المرأة ولصون حريتها وكرامتها بالدستور والقوانين".

وتابعت سعيد: "من هنا وجدنا كمفوضية امرأة في الحزب انه لا بد من التعاون مع الأحزاب المؤمنة بمبدأ المساواة على أساس النوع الاجتماعي من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة لكيفية معالجة هذا الواقع عبر سن التشريعات اللازمة لتأمين حماية النساء من العنف الكلامي والمعنوي ومن الإساءات التي يتعرضن لها عبر وسائل الإعلام".

وتمنّت سعيد في ختام كلمتها "أن يؤسس هذا اللقاء إلى تحرك عملي يؤدي إلى اقتراحات تشريعية تضع حدا لتسليع المرأة في الإعلام، وتمهد الطريق أمام النساء اللبنانيات لاكتساب حقوقهن الكاملة على كل المستويات".

الريس

ثم تحدث الريس، فأكد الريس أن "الإعلام الحر هو الإعلام المسؤول، وليس الإعلام السوقي التحريضي الذي لا يتوانى عن إثارة اللغط في قضية ما من أجل البروز السياسي أو محاولة تأليب الرأي العام مع هذه القضية أو تلك"، وقال: "إن الحزب التقدمي الاشتراكي يؤكد من خلال هذا اللقاء أنه بقدر انحيازه إلى الحريات العامة ورفضه القبول بالمس بها تحت أي عنوان أو أي ظرف من الظروف، إلا أنه يدعو في الوقت نفسه إلى ممارسة الحرية بمسؤولية، وممارسة الحرية بوعي كما قال مؤسسه الشهيد المعلم كمال جنبلاط منذ سنوات طويلة".

وأكّد الريس "إن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي تؤكد انحيازها الى المرأة في نضالاتها السياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية، وترفض المس الإعلامي بكرامتها ودورها وموقعها، وتدعو جميع الزملاء الإعلاميين إلى وعي أهمية هذا الدور ومركزيته في حياتنا الوطنية التي يكفيها ما تعانيه من عثرات ومشاكل في احترام الدستور والقانون وفي تعطيل المؤسسات وشل وضرب أسسها ومرتكزاتها".

وتمنّى بدوره "أن يخرج هذا اللقاء التشاوري بتوصيات تعكس وعينا الجماعي لحساسية هذه المسألة وحراجتها، وتؤكد سعينا المشترك لتطويقها وقطع الطريق على أصحاب الألسن السليطة والأبواق الرخيصة".

من جهتها، نقلت مستشارة الوزير جان أوغاسبيان الإعلامية رندة يسير تحيات الوزير لهذا اللقاء المهم، وأثنت على "مبادرة الحزب التقدمي الإشتراكي القيّمة للإضاءة على هذه القضيّة وهي المرة الأولى التي يبادر فيها حزب سياسي لطرحها على بساط البحث الجدي ما يرفع منسوب الأمل بإمكان تحقيق نتائج إيجابية وملموسة بشكل أسرع فيما لو استمرت الجدية في تبني القضيّة والتنسيق فيها مع باقي الأحزاب"، مؤكدة على ضرورة "السعي لتعزيز المساواة في المفاهيم والأفكار كما في الممارسة والتطبيق".

اجتماع ثان

وفي الختام، تباحث المجتمعون في مسودّة توصيات الإجتماع، واتفقوا على توسيع حلقة التشاور وعقد اجتماع ثان بعد نحو أسبوعين، تتم دعوة الجهات الرسمية المختصة للمشاركة فيه بهدف إصدار وثيقة مشتركة ترسم خارطة طريق عملية لمعالجة هذه القضية.