إقتحم سبعة فتيان لا تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة، مركز الكتيبة الماليزية التابعة لقوات الطوارئ الدولية «اليونيفل» في بلدة حاريص الجنوبية وسرقوا 9 صناديق تحتوي على ذخائر وأعتدة عسكرية، صناديق «تحوّلت» أمام المحكمة العسكرية إلى صناديق «بسكويت»، بحسب اعتقادهم، ليعودوا ويقولوا أن هدفهم من الدخول إلى مركز الكتيبة هو«الطفايات»، حيث أخذوها جميعها من المركز «ولعبوا بها» ثم أعادوها.

كانت مسألة الدخول إلى مركز الكتيبة «أمراً عادياً»، يجمع المتهمون على ذلك، فعناصر تلك الكتيبة لطالما كانوا يقدمون للفتيان البسكويت، ومن هنا جاء«اعتقادهم ان محتوى الصناديق هو«البسكويت»، حيث فوجئوا بأن بداخلها «رصاص».

طرح رئيس المحكمة العميد الركن الطيار سؤالاً موحداً على المتهمين: «ألم تفكروا بعواقب الأمر»، وجاء الرد «موحداً» أيضاً، «لم نأخذ أي أبعاد للقصة ولم نتوقع أن نصل إلى هنا».

وباستجوابهم بحضور مندوبة الأحداث نسرين فرحات، أفاد علي خ. بأنه كان يمضي السهرة في أحد المقاهي مع عدد من الشبان عندما اتصل به شقيقه المتهم هادي وأعلمه أنهم «لقيو رصاص»، وثم علم لاحقاً أنه تمت سرقتهم من الآلية العسكرية التي كانت قريبة من مكان وجود المقهى.

وقال محمد م. إن علي خ. أعلمه أنهم «لقيو رصاص»، ولا يعرف أكثر من ذلك، فيما أفاد الأخير أنهم كانوا مجموعة عندما دخلوا إلى الآلية، وقد استطاعوا الدخول إلى مركز الكتيبة من بين حديد البوابة ولم يكن يوجد حراس عليها «وإن هدفنا كان أخذ طفايات للعب بها».

وفكرة من كانت بالدخول إلى المركز أجاب الفتيان: «كلنا»، ليعود أحدهم ويقول لدى السؤال «ألم تخافوا من الدخول إلى مركز عسكري»: «نحن أردنا أخذ الطفايات للعب بها وقمنا برشّها على بعضنا البعض ثم أعدناها إلى مكانها».

أما كيف وصل الفتيان إلى الذخيرة فأجاب أحدهم: «كنا نبحث عن الطفايات عندما عثرنا على ذخيرة في الآلية ففتح الصناديق حسن ح. وعدنا ودخلنا جميعنا إلى الآلية وكانت الساعة حوالي التاسعة ليلاً»، مضيفاً: «فاتت الدني ببعضها» بعدما أخذوا الصناديق التي قال مهدي خ. إن عددها 8 أو 9 صناديق، وقد قاموا بإخراجها بشكل عادي إنما لم يفكروا ببيع الذخيرة إنما «اللعب».

وقال علي س. إن أحد الشبان دعاه للعب معهم في «الطفايات»، ثم عادوا إلى المقهى حيث كان موجوداً وبحوزتهم صناديق، فأعطاه أحدهم صندوقاً بداخله 20 رصاصة، ثم سلّمه حبيب ح. رصاصة «ليصبح بحوزتي 21».

أما من نقل من الفتيان الصناديق فقال علي س.: «نحن في العادة نمزح مع الطوارىء، ولم نكن نعلم محتوى الصناديق فاعتقدنا أن بداخاها بسكويت وفوجئنا بالرصاص».

وأفاد قاسم م. أنهم كانوا يمزحون في البدء وأنه شارك الفتيان باللعب بـ«الطفايات»، ثم عاد إلى منزله. وهل أنهم يدخلون في العادة إلى مركز الطوارىء فاجاب: «قبل ذلك دخلوا إنما لم أكن معهم، كما أننا ندخل ونمزح معهم حيث يقدمون لنا العصير والبسكويت، ولم يكن بنيتنا بيع الرصاص، وقد اعترانا الخوف في كيفية إعادتهم».

وأكد حبيب ح. أنهم أعادوا الصناديق فيما أوضح علي خ. أن الشبان أعلموه بوجود رصاص في الصناديق ولم يعلموا ما سيفعلون بها فأعطاه هادي ف. دراجته النارية حيث قام بنقل الصناديق إلى شخص يدعى ابراهيم الذي أعلمه بنيته بشراء الرصاص، وبوصوله وهادي إلى المكان أوقفهما عناصر من أمن الدولة.

وبعد أن استمهلت وكيلة المتهمين للمرافعة ارجئت الجلسة إلى آذار المقبل.

(خاص "المستقبل")