قال رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، ان جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته في سوريا لمنع إيران من التوسع عسكريا.

ويأتي تصريح نتانياهو متحديا لروسيا، التي أعلنت بعد إسقاط طائرتها أنها ستزود سوريا بمنظومة الدفاع الجوي (إس–300) في صفعة لإسرائيل التي شنت عشرات الضربات العسكرية على أهداف في سوريا.

وكانت روسيا عرضت أدلة تثبت أن الطائرات الإسرائيلية احتمت بالطائرة الروسية أثناء تنفيذها ضربات على سوريا، لكن إسرائيل نفت ذلك، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى الاتصال بنتانياهو معبرا عن رفضه الرواية الإسرائيلية".

وبإمكان منظومة إس 300 إيقاف أجهزة الرادار والاتصالات لكل القوات التي توجه الضربات للأراضي السورية، الأمر الذي يثير هلع إسرائيل لأنه سيمنع طيرانها الحربي من التحليق فوق الأراضي السورية.

وتنظر إسرائيل إلى هذه الميزة تحديدا بقلق شديد، متخوفة من استغلال إيران لها ونقل أسلحة إلى سوريا وإلى ذراعها ميليشيات "حزب الله".

وبعد التصعيد بين الجانبين الروسي والإسرائيلي، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة قائلا إنه يأمل في أن تعيد روسيا النظر في هذا القرار، كما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إنه سيمثل "تصعيدا خطيرا" في الحرب الممتدة منذ سبعة أعوام.

وبوضوح صريح، أبلغ الكرملين مسؤولين إسرائيليين أن مهاجمة أهداف في سوريا يتعارض مع المصالح الروسية في المنطقة التي تتجلى بإنهاء الحرب في هذا البلد لصالح الحليف الأسد.

وأرسلت روسيا، خلال الأسابيع الماضية، رسائل تحمل في سطورها نبرة تصعيدية حيال استهداف القصف الإسرائيلي المتكرر لأهداف تابعة للنظام السوري.

وعقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية، استشعرت إسرائيل فداحة ما فعلت، فأرسلت وفدا من كبار مسؤوليها، معربة عن تفاؤلها من هذه الزيارة التوضيحية لحسن النية الإسرائيلية.

لكن هذا التفاؤل قابله تصريحات شديدة اللهجة من الجانب الروسي، ورفض الرئيس الروسي لاستقبال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، مما يشير بحسب مراقبين، إلى فتح صفحة جديدة بين الروس والإسرائيليين، من الممكن أن تغير المشهد في المنطقة بشكل كامل.

(سكاي نيوز)