بعيون شاخصة نحو تحصين البلد وتحديث قوانينه ذات الصلة بالإصلاح المنشود، تتجه الأنظار اليوم وغداً إلى ساحة النجمة لرصد وقائع جلسات التشريع المُرتقبة في الهيئة العامة وفق جدول أعمال محكوم بسقف «الضرورة» تحت وطأة الحاجة المُلحة لإنجاز بعض مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بالمصلحة الوطنية العليا التي تفرض عدم تفويت فرصة استنهاض الدولة على متن قطار مشاريع «سيدر» الحيوية والبنيوية لإطلاق عجلة الاقتصاد والأعمال في البلد.

وعشية الجلسة التشريعية، عقدت كتلة «المستقبل» النيابية مساءً اجتماعاً تنسيقياً برئاسة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في «بيت الوسط» حيث أكدت مصادر الكتلة لـ«المستقبل» بُعيد انتهاء الاجتماع على «اتفاق الرئيس الحريري مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تشريع المشاريع التي تتسم بطابع الضرورة»، غير أنّه وإزاء ما تبيّن على جدول أعمال الهيئة العامة من إدراج لبعض مشاريع القوانين التي لا تتسم بهذا الطابع، شددت المصادر على كون التشريع، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد راهناً، إنما هو محكوم بسقف «الضرورة» حصراً، لافتةً إلى أنّ هذا السقف سيكون المعيار المتبع في إقرار مشاريع واقتراحات القوانين خلال انعقاد جلستي اليوم والغد.

وعليه، كشفت مصادر «المستقبل» عن اتصالات استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس مع رئيس المجلس النيابي كما مع سائر الكتل النيابية للوصول إلى تفاهم حول ما هو ضروري وما هو غير ضروري من المشاريع المُدرجة على جدول أعمال الهيئة العامة لكي يصار إلى بت مصير هذا المشروع أو ذاك، بين الإقرار من عدمه، خلال جلسات التشريع.

(خاص "المستقبل")