اتهمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاتحاد الأوروبي بإثارة «مأزق» في مفاوضات انسحاب المملكة المتحدة من التكتل (بريكزيت)، وتحدّت قادته تقديم خططهم، بعد رفضهم اقتراحاتها لإنجاز «الطلاق».

جاء ذلك بعدما وصفت غالبية الصحف البريطانية رفض زعماء الاتحاد، خلال قمة غير رسمية في سالزبورغ الخميس، خطة ماي لـ «بريكزيت» بأنه «إذلال». ونشرت صوراً لرئيسة الوزراء تبدو معزولة أمام القادة الاوروبيين، فيما وصفت صحيفة «ذي صن» الشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بأنهما «رجلا عصابات»، وتابعت: «الفئران القذرة للاتحاد، غوغاء منطقة اليورو ينصبون فخاً لماي».

وعزّز ذلك موقف معارضي رئيسة الوزراء في بريطانيا، قبل اسبوع من مؤتمر حزب المحافظين الحاكم، والمتمردين عليها مثل وزير الخارجية السابق بوريس جونسون والنائب جاكوب ريز – موغ. ويؤجّج ذلك تكهنات بمساعٍ لإطاحتها.

واعتبر رئيس حزب العمال المعارض جيريمي كوربن أن استراتيجيا التفاوض التي تنتهجها ماي «كارثة»، مضيفاً: «أمضى (قياديو) حزب المحافظين في الجدل في ما بينهم، وقتاً أكثر من التفاوض مع الاتحاد». وشدد على ضرورة «وقف المناورات السياسية للاتحاد وحكومتنا، لأن عدم التوصل الى اتفاق ليس خياراً».

وحاول توسك تخفيف التوتر، لافتاً الى انه ما زال مقتنعاً بإمكان التوصل الى تسوية «جيدة بالنسبة الى الجميع». واضاف: «موقف المملكة المتحدة الذي قُدّم، قبل اجتماع سالزبورغ وخلاله، كان قاسياً في شكل مدهش، ولا يساوم». واستدرك أنه ما زال «صديقاً مقرباً للمملكة المتحدة، وشخصاً يبدي احتراماً جدياً لماي». في السياق ذاته، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن تفاؤله، قائلاً: «عندما يتعانق قنفذان، يجب الحذر لئلا يسبّبا لبعضهما خدوشاً».

وكانت ماي أصرّت، قبل مغادرتها سالزبورغ، على أن خطتها هي «الاقتراح الوحيد المطروح على الطاولة الذي يمكن أن يحقق نتائج إيجابية»، ويسهّل التبادل التجاري بحرية عبر الحدود الإرلندية. واتهمت القادة الأوروبيين باستخدام «تكتيك في المفاوضات» لإحراجها، وزادت: «كنت دوماً أقول إن هذه المفاوضات صعبة، وأن تكتيكات ابتزازية ستُستخدم خلال مراحلها المختلفة».

جاء ذلك بعد فشل القمة غير الرسمية لقادة الاتحاد في سالزبورغ، اذ رفض هؤلاء اقتراحات رئيسة الوزراء في شأن العلاقات التجارية بين الجانبين بعد «الطلاق»، والحدود الإيرلندية. وشدد توسك على أن أجزاء من خطة ماي «لن تنجح»، فيما وصفها ماكرون بأنها «غير عملية»، وتابع أن مؤيّدي الانفصال «يكذبون عندما يقولون ان مفاوضات الخروج من الاتحاد سهلة وستكون لمصلحة المملكة المتحدة. ويكذبون ايضاً عندما يقولون إن البريطانيين يستطيعون بسهولة العيش من دون أوروبا، وان الانفصال سيوفّر أموالاً كثيرة».

لقراءة المزيد ( انقر هنا)

( الحياة)