اشتدت الخميس المعارك المستمرة لليوم الثالث على التوالي في جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، أن حصيلة الاشتباكات التي دارت الخميس وصلت إلى تسعة قتلى و13 جريحاً، مؤكدةً أن الأرقام مرجحة للارتفاع بسبب استمرار المواجهات. كما أشارت إلى نزوح ما يقارب من 300 عائلةمن مناطق الاشتباكات.

ولا تزال حكومة الوفاق عاجزة عن إجبار المليشيات المتصارعة على وقف القتال والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بينها برعاية أممية في 6 سبتمبر/أيلول الجاري.

وارتفعت وتيرة القتال منتصف يوم الخميس بشكل كبير حيث دوت أصوات الانفجارات القوية في مختلف أنحاء طرابلس. كما شهدت أحياء طريق المطار وصلاح الدين والسبعة وعين زارة تساقط صواريخ بشكل عشوائي مما تسبب بأضرار بليغة. وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي مشاهد لهذه الأضرار.

كما تناقل رواد مواقع الواصل في ليبيا صورا أخرى تظهر الأضرار البليغة التي لحقت بمساكن المدنيين في الأحياء المتوترة.

وتبادلت مليشيات "الأمن المركزي" (التي يقودها اغنيوة الككلي والموالية لحكومة الوفاق)، و"اللواء السابع" (القادم من ترهونة والمسيطر على مواقع حيوية وعسكرية جنوب شرق العاصمة)، التهم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت مليشيا "الأمن المركزي" في بيان لها الخميس تراجعها عن بعض مواقعها في منطقة مشروع الهضبة، فيما أكدت مليشيا "اللواء السابع" تقدمها باتجاه منطقة عين زارة. و"مشروع الهضبة" و"عين زارة" هما حيان لا يفصلهما عن قلب مدينة طرابلس سوى بعض كيلومترات.

في سياق متصل، حذّرت البعثة الأممية المليشيات بـ"عقوبات جنائية دولية" في حال استمرارها في خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

"العربية.نت"