ليس لأنّ الملف الحكومي أصبح على «رفّ» التعطيل والجمود، ولا تسليماً بطول أمد المراوحة واستسلاماً أمام كباش «الحصص والأحجام» الطاغي على حلبة التأليف حيث يسعى بعض اللاعبين إلى إلغاء الآخرين عن الساحة الحكومية.. إنما تحت وطأة الضرورات الاقتصادية المحكومة بسقف بزمني محدّد للشروع بالإصلاحات المنبثقة عن مقررات مؤتمر «سيدر»، ينعقد المجلس النيابي مطلع الأسبوع المقبل في جلسة عامة متتابعة صباحاً ومساءً يومي الإثنين والثلاثاء بدعوة من رئيس المجلس نبيه بري.

وأكدت مصادر كتلة "المستقبل" النيابية لـ"المستقبل" أنّ دعوة بري أتت «بالتوافق التام بينه وبين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على تشريع الضرورة لإقرار بنود ملحة متعلقة بمشاريع "سيدر" استنهاضاً لعجلة الدولة والاقتصاد»، مذكرةً في هذا الإطار بموقف الحريري نفسه خلال دردشته مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع الكتلة في «بيت الوسط» الثلاثاء حين أشار إلى أنه على تواصل مع بري في هذا الإطار وأنهما متوافقان على انعقاد الجلسة العامة ربطاً بالبنود «الضرورية جداً» المتصلة بمؤتمر «سيدر».

وتحت سقف التوافق، جاءت دعوة رئيس مجلس النواب إثر اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسته إلى انعقاد الجلسة العامة لإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المُدرجة على جدول الأعمال، مع الأخذ في الاعتبار «الظروف الاستثنائية» التي يمر بها البلد، على أن يتضمن الجدول كل المشاريع الإصلاحية التي صُدّقت على طاولة اللجان المشتركة والمتعلقة بالنفايات الصلبة والإدارة المتكاملة والمعاملات الإلكترونية ومكافحة الفساد والوساطة القضائية، سيما وأنها مشاريع ترتبط عضوياً بالإصلاحات المنشودة التي التزمت بها الحكومة اللبنانية في ورقة «سيدر».