استشهد ستة شبان فلسطينين، اثنان منهم خلال مواجهات عند حاجز بيت حانون - ايرز شمال قطاع غزة، واثنان بغارة جوية إسرائيلية استهدفتهما في شرق خان يونس في القطاع، والخامس إثر تعرضه للضرب المبرح على أيدي الوحدات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال أثناء اعتقاله من منزله في بلدة بيت ريما في الضفة الغربية، والسادس بالرصاص قرب باب العمود وسط القدس المحتلة.

فقد دارت مواجهات مع قوات الاحتلال أمس عند معبر بيت حانون، حيث وصل الآلاف من اهالي قطاع غزة تلبية لدعوة من الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، فاستشهد في هذه المواجهات شابان وأصيب 15 برصاص الاحتلال عندما وجهت قوات الاحتلال نيران اسحلتها باتجاه المتظاهرين.

وكانت مقاتلات الاحتلال أغارت ليل الاثنين - الثلاثاء على حدود القطاع، شرق خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن استشهاد شابين حسب وزارة الصحة، وأوضح الناطق باسمها أشرف القدرة أن طواقم الإسعاف نقلت الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبّي بعد انتشالهم على مقربة من السياج الحدودي، موضحا أنهما ناجي جميل أبو عاصي (18 عاماً)، وعلاء زياد أبو عاصي (21 عاماً).

وقال جيش الاحتلال في بيان إن «إرهابيين اقتربا بشكل مثير للشكوك من السياج الأمني في جنوب قطاع غزة، وزرعا جسماً بجانب السياج. ورداً على ذلك قامت طائرة (إسرائيلية) بإطلاق النار نحوهما».

وفي الضفة الغربية، استشهد الشاب محمد زغلول الخطيب (24 عاماً)، من بلدة بيت ريما بعد تعرضه للضرب المبرح أثناء اعتقاله من قبل الوحدات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال.

وقال بشير شقيق الشهيد، إن قرابة 40 جندياً من الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحموا منزل العائلة فجر أمس، واعتقلوا شقيقي محمد واعتدوا عليه بالضرب المبرح وبشكل وحشي، فسقط مغشياً عليه، واعتقله الجنود وهم يحملونه. وأضاف إن أحد ضباط المخابرات اتصل بالعائلة صباحاً ليسأل عن الوضع الصحي لمحمد وما إذا كان يعاني من أمراض معينة، لكن العائلة أبلغتهم أنه لا يعاني أي مرض.

وأشار إلى أن الارتباط الفلسطيني اتصل بالعائلة صباحاً وأبلغها استشهاده دون إعطاء مزيد من التوضيح حول ظروف ذلك، ولم يتم تبليغ العائلة عن موعد تسليم الجثمان.

واتهمت العائلة قوات الاحتلال بإعدام الشاب محمد ولا سيما أنه تعرض لضرب مبرح وبشكل وحشي خلال عملية اعتقاله، موضحة أن قوات الاحتلال قامت بضربه وهو في غرفته قبل أن تقوم بحمله واعتقاله لاحقاً ثم إعلان استشهاده.

وفي القدس، استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في حي وسوق المُصرارة التجاري المقابل لسور القدس التاريخي من جهة باب العمود.

وادعت قوات الاحتلال في بيان أن الشاب هاجم مستوطنا في «المُصرارة»، (دون تحديد كيفية مهاجمته)، ولاذ بالفرار وأطلقت عليه الرصاص وتم «تحييده».

وقالت «وفا» إن قوات الاحتلال أغلقت باب العمود ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من البلدة القديمة، وشرعت بتوقيف الشبان وتفتيشهم جسديا بصورة وحشية واستفزازية وسط انتشار كبير لقوات الاحتلال، وأجواء شديدة التوتر في المنطقة.

(معا، وفا، أ ف ب، رويترز)