قالت نقابتان عماليتان في تركيا لرويترز إن عمال البناء استأنفوا العمل في مطار اسطنبول الجديد أمس الإثنين وسط وجود مكثف للشرطة والدرك في الموقع، وذلك بعد احتجاجات قبل أيام، على ظروف العمل.

ويمثل المطار أحد أهم المشاريع في طفرة البناء التي بدأت قبل 15 عاماً في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتصل السعة المبدئية المقررة للمطار إلى 90 مليون مسافر سنوياً، مما يجعله أحد أكبر المطارات في العالم، وأحد ركائز صناعة السياحة المربحة في تركيا.

وكان العمال يشكون منذ وقت طويل من ظروف العمل به، بما في ذلك الأجور، والغذاء، والمساكن، ومعايير السلامة، وشبهته نقابات عمالية بالمعتقل.

وفي فبراير (شباط) قالت وزارة العمل التركية إن 27 عاملاً لقوا حتفهم في المطار منذ بداية العمل فيه عام 2015، سواءً في حوادث، أو بسبب مشاكل صحية.

وبدأت احتجاجات العمال يوم الجمعة الماضي، بعد حادث حافلة مخصصة لتوصيلهم إلى الموقع ما أسفر عن إصابة 17 عاملا.

وقال علي أوزتوتان رئيس نقابة آي.واي.آي-إس.إي.إن: "سبب استئناف غالبية أصدقائنا العمل لم يكن تلبية الشركة لمطالبهم".

وأضاف أن العمال تعرضوا لضغوط لاستئناف عملهم، وتهديدات بحجب أجورهم، وطردهم، أو اعتقالهم، وسط وجود أمني مكثف في المطار، الذي من المقرر افتتاحه الشهر المقبل.

وقال أوزغور كارابولوت المدير العام لاتحاد نقابات العمال التقدمي التركي: "منطقة السكن ممتلئة عن آخرها بأفراد الشرطة والدرك الذين لا يسمحون للعمال حتى بالتقاط أنفاسهم" مضيفاً أن 162 عاملا لا يزالوا محتجزين.

وقال حاكم اسطنبول واصب شاهين يوم الأحد إن 401 شخص احتجزوا لمشاركتهم في الاحتجاجات.

وقالت شركة آي.جيه.إيه، التي تدير المطار يوم الأحد، إن العمل يسير وفق المقرر، ولن يؤجل افتتاح المطار في الموعد المخطط له في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وأضافت أنها اتخذت خطوات لتحسين ظروف العمل والأماكن التي يعيش فيها العمال، والتي يقولون إنها مليئة ببق الفراش.