أعرب حاكم مصرف ​لبنان​ ​رياض سلامة​ عن "إحباطه من وتيرة تنفيذ الإصلاح في لبنان".

وفي معرض تعليقه على التقارير التي تفيد بأن لبنان يتجه الى أزمة مصرفية في تصريح لصحيفة "CNBC" الأميركية، أوضح سلامة أن "هذه التقارير مبالغ فيها"، لافتاً الى أن "المستثمرين يريدون رؤية السلطة قد بدأت بتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر".

وشدد على أن "الاقتصاد يحتاج الى بنية تحتية جديدة لخلق النمو والوظائف. والناس يأملون ذلك، اذا كانت هناك حكومة".

وأشار الى أن "الوضع النقدي تحت السيطرة"، موضحا أن "​الليرة اللبنانية​ ستبقى مستقرة و​البنك المركزي​ و​القطاع المصرفي​ يملكان الوسيلة للحفاظ على استقرار العملة".

وأكد سلامة ان "ارتفاع أسعار الفائدة في ​الولايات المتحدة​، أثرت على الأسواق الناشئة في جميع أنحاء العالم. وذلك سيؤثر بالطبع على ​الاقتصاد اللبناني​ لأن تكاليف الاقتصاد سترتفع، في وقت حيث نحن في لبنان وفي المنطقة نحتاج للنمو"، مشيراً الى أن "الزيادة في الولايات المتحدة تؤثر علينا من حيث زيادة تكاليفنا".

وفيما يتعلق بإدارة الديون، والتي ستكون أساسية لتفادي تخفيض قيمة العملة وطمأنة المستثمرين، لفت سلامة الى أنه "علينا أن ننتظر تشكيل الحكومة لإطلاق ميزانية 2019 حتى يتم التصويت عليها، ونرى كيف سيدير لبنان ديونه للمستقبل"، مشدداً على أن "الإصلاحات المالية مهمة من أجل ضمان استدامة لبنان، وهذه الإصلاحات لا يمكن أن يقوم بها البنك المركزي، إنها مسؤولية الحكومة".

ورأى أنه "أمر محبط بالفعل لأننا في وقت تواجه فيه المنطقة بأكملها تحديات، ووقت يتوقع فيه اللبنانيون بيئة أفضل للاقتصاد حتى يتمكنوا من العثور على وظائف"، مشيرا لى أن "هناك قضايا سياسية خارجة عن سيطرتنا ، هناك صراعات على السلطة لا تقودها فقط طموحات داخلية ، ولكن هناك حالة سياسية في المنطقة تنعكس على بلدنا. ولكنني أعتقد أن هناك حاجة إلى بذل الجهد للبدء بتحقيق آمال الشعب اللبناني".

وأشار سلامة الى أنه "بمجرد أن يحدث الاتفاق السياسي وتتشكل الحكومة أعتقد أن العمل سيبدأ لتحفيز الاقتصاد والقيام بالاستثمارات في البنية التحتية. وأكثر ما نحتاجه في الإصلاحات هو وقف توسيع القطاع العام والبدء في تعزيز القطاع الخاص ليصبح أكثر إنتاجية ".