وعد رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان في أول خطاب له بعد توليه منصبه بتنفيذ رزمة إصلاحات تهدف لمكافحة الفساد وتعزيز التنمية البشرية في بلد يشهد نموا اقتصاديا متسارعاً لكنه يعاني في الوقت نفسه من فوارق اجتماعية صارخة.

وعلى مدى أكثر من ساعة كرر بطل الكريكت السابق الوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية ولا سيما "دولة الرفاه الاسلامية"، لكن رئيس الوزراء الجديد خصص حيّزا من خطابه لمواضيع قلّما تطرّق اليه أسلافه من مثل مكافحة الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الاطفال والتغيير المناخي.

ومن دون أن يذكر أسماء أعرب رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عن أمله في تحسين علاقات بلاده مع جيرانها، إضافة الى تعزيز الامن في ولاية بلوشستان المضطربة والمناطق الحدودية مع أفغانستان.

وقال: "نحن نريد السلام لأن باكستان لا يمكنها ان تزدهر ما لم يعد السلام الى ربوعها". وأوضح رئيس الوزراء أنه احتفظ بحقيبة الداخلية لنفسه لأنه يريد الاشراف شخصيا على مكافحة الفساد وتبييض الأموال.

كما أعلن خان عن برنامج تقشف يطال رأس هرم السلطة ويشمل بيع 78 من السيارات الـ80 المخصصة لخدمة رئيس الوزراء، والتخلّي عن أكثر من 500 موظف موضوعين في تصرّفه، إضافة الى التخلّي عن المقر الحالي الفخم المخصص لإقامته وتحويله الى جامعة. وقال "ساحارب الفاسدين. إما ان ينتصر البلد وإما أن ينتصر الفاسدون".