أثار استقبال الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله لوفد من "جماعة الحوثي" جملة ردود عربية وخليجية مستهجنة، أبرزها جاء على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الذي وجّه رسالة إلى لبنان، مطالبا فيها لبنان بألا يكون محطة لوجستية أو سياسية للحوثيين.

وقال قرقاش، في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "كيف تتسق سياسة النأي بالنفس والتي يحتاجها لبنان لتوازنه السياسي والاقتصادي وموقعه العربي والدولي مع استقبال حسن نصر الله لوفد من المتمردين الحوثيين؟ سؤال نتمنى من لبنان أن يتعامل معه".

وأكد أن أزمة اليمن وحربها من الأولويات التي ترتبط جوهريا بمستقبل أمن الخليج العربي واستقراره. وأضاف أنها "ليست بالموضوع الثانوي لنا، وفي هذا السياق لا يمكن للبنان أن يكون محطة لوجستية أو سياسية للحوثي، وتجاهل التعامل مع الموضوع سيفاقم تداعياته".

وكان المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام أعلن، السبت، أن وفد جماعته التقى نصرالله لمناقشة الوضع الساسي والإنساني في اليمن، وللإعراب عن تقدير "مواقفه الشجاعة تجاه اليمن في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي الغاشم".

السفارة اليمنية في أميركا

من جهتها، اعتبرت السفارة اليمنية في أميركا أن زيارة وفد من جماعة الحوثي ولقاءهم بالأمين العام لميليشيات "حزب الله اللبناني"، حسن نصرالله، دليل جديد على دور "حزب الله" المزعزع للاستقرار في اليمن.

وقالت السفارة، في تغريدة على تويتر، إن هذا الدليل يضاف إلى أدلة كثيرة أخرى عن دور حزب الله ودعمها للحوثيين.

يذكر أن هذه الزيارة تأتي قبل أسبوعين من جولة محادثات سلام جديدة في جنيف.

ووجهت الأمم المتحدة، الجمعة، دعوة للشرعية وميليشيات الحوثي لحضور محادثات سلام بجنيف في 6 أيلول/سبتمبر المقبل، وفق المتحدثة باسم المنظمة الدولية أليساندرا فيلوتشي.

وكان السفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو تولر، قد أوضح، في وقت سابق، أن جولة مشاورات جنيف في سبتمبر المقبل ستعقد لبحث إجراءات بناء الثقة، وهي خطوة في طريق الوصول إلى حل شامل للصراع في البلاد.

وأكد تولر، في مؤتمر صحافي مصغر عقده الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة، قائلاً: "التقيت بطرفي النزاع في اليمن وأبدوا استعدادهم للانخراط في هذه المشاورات دون شروط مسبقة".

كما عبّر عن تفاؤله بنتائج إيجابية ستحققها الجولة المقبلة من المشاورات، إلا أنه أردف بالقول: "نتوقع أن نتائج المفاوضات ستكون متواضعة للغاية، ومع ذلك مهما كانت النتائج متواضعة فسترفع الأمل لدى اليمنيين الذين زادت معاناتهم بسبب الحرب".

الى ذلك، أشار السفير الأميركي إلى أنه من الممكن لهذه المشاورات أن تخرج بنتائج إيجابية، فيما يتعلق بالتخفيف من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب على اليمنيين، وأن تخرج بنتائج من قبيل إطلاق الأسرى والمعتقلين، وفتح المطارات أمام الرحلات التجارية والمدنية، وفي مقدمتها مطار صنعاء وبناء الثقة بين الطرفين، واتخاذ إجراءات مع البنك المركزي لتثبيت سعر العملة اليمنية، وفق رأيه.

أضاف أنه لدى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، رؤية لتحقيق الحل الشامل.

(CNN – العربية)