أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم «أننا في الأمن العام سنتابع سياساتنا الأمنية والإدارية وفقاً للنصوص القانونية والمعاهدات والمواثيق الدولية لمكافحة الإرهاب، ليبقى لبنان دولة قوية ودولة تنوع ثقافي وروحي، وليبقى أيضاً مجالاً للتفاعل الحضاري مع أوروبا في إطارٍ من الاستقرار والسلم الضروريين لكلينا».

واعتبر أن «ما يجب التوقف عنده ملياً، أن قدرات الإرهاب تتطور باطراد، وأحياناً نجح في تسجيل خطوات متقدمة أمنياً ولوجستياً، على الرغم من خطط الأمن الاستباقي التي نعمل عليها في الأمن العام».

كلام ابراهيم جاء خلال رعيته ممثلاً بالعميد الياس البيسري، حفل تخريج وتوزيع شهادات على عدد من الضباط والعسكريين أنهوا بنجاح دورة إعداد مدربين لمصلحة مركز التدريب الوطني في المديرية العامة للأمن العام، بالتعاون مع مشروع المساعدات الأوروبي - إصلاح قطاع الأمن في لبنان - ومشروع الإدارة المتكاملة للحدود في مقر المديرية للأمن العام - المتحف.

وحضرالاحتفال نائبة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان جوليا كوش - دو بيوليه، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي العقيد إيلي أسمر، رئيس مكتب المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة في لبنان والشرق الأوسط السفير عبد المولى الصلح، رئيس مشروع إصلاح قطاع الأمن في لبنان الجنرال آلان بلليغريني، ممثلون عن الاتحاد الأوروبي ومشروع إصلاح قطاع الأمن في لبنان والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، وعدد من الملحقين العسكريين وضباط من الجيش والأمن العام.

وألقى بلليغريني كلمة أكد فيها أنه «بإنشاء المعهد الوطني للتدريب في الأمن العام وإنهاء بنجاح تدريب المدربين سيكون للمديرية للمرة الأولى استقلالية في التدريب، سواء على مستوى الجهاز البشري المؤهل أو على مستوى المكان المخصص للتدريب».

ثم عرض الخبير اندره دويتشر للمراحل التي مر بها المشروع منذ انطلاقته، مبيناً أهدافه والنتائج المحققة والأهداف المتبقية، وتلاه الرائد طارق الحلبي الذي قدم عرضاً عن المراحل الثلاث لبرنامج التدريب الذي خضع له المتدربون والكفاءات التي اكتسبوها بنتيجته.

وفي كلمته توجه السفير الصلح بالشكر إلى كل الذين ساهموا في إتمام دورة إعداد المدربين الذين سيتولون تخطيط الدورات التدريبية بالتعاون مع مشروع الإدارة المتكاملة للحدود في لبنان.

وألقت دو بيوليه كلمة سفارة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أشارت فيها الى أن «الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان في تثبيت الأمن ومكافحة الإرهاب». ونوهت «بالتعاون المثمر بين لبنان والاتحاد الأوروبي على المستوى الأمني»، معتبرة أن «جميع هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية اللبنانية، مما ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للبنانيين».

واعتبر البيسري في كلمته أن «لبنان كما أوروبا، يواجه تهديدات تقليدية وأخرى استثنائية عاجلة وملحة لا تحتمل التأجيل لأي سبب كان. فالتغيرات العميقة والمتسارعة التي فرضتها سلسلة الحروب التي اندلعت منذ أعوام في المنطقة، وصارت حزام نار يلف لبنان، تستدعي تعميق التعاون وتبادل الخبرات بما فيها برامج التدريب الحديثة العملانية والتقنية لأن في ذلك مصلحة مشتركة». وقال: «ما يجب التوقف عنده ملياً، أن قدرات الإرهاب تتطور باطراد، وأحياناً نجح في تسجيل خطوات متقدمة أمنياً ولوجستياً، على الرغم من خطط الأمن الاستباقي التي نعمل عليها في الأمن العام».

ورأى أن «خطط العودة الآمنة للنازحين السوريين بدأت تجد طريقها إلى النور، لكنها تبقى خجولة نظراً للعدد الكبير الذي لا يزال يقيم على الأراضي اللبنانية، ما سبب إنهاكات متعددة وعلى مستويات عدة تبدأ بالأمن ولا تنتهي في مجالات الاقتصاد والاجتماع. وحسبنا أن أوروبا تقدر معنى العدد الضخم من النازحين السوريين وما يشكله من مصدر قلق على الإنسان وحقوقه، وعلى الأمن والاستقرار والسياسة في بلداننا، وهذا بالطبع يستدعي عملاً دؤوباً ومشتركاً لإيجاد الحلول الناجعة ودعم الخطوات الهادفة إلى عودة النازحين السوريين، استناداً إلى الآلية المتبعة».

وأكد على «إننا في الأمن العام سنتابع سياساتنا الأمنية والإدارية وفقاً للنصوص القانونية والمعاهدات والمواثيق الدولية لمكافحة الإرهاب، ليبقى لبنان دولة قوية ودولة تنوع ثقافي وروحي، وليبقى أيضاً مجالاً للتفاعل الحضاري مع أوروبا في إطارٍ من الاستقرار والسلم الضروريين لكلينا».