أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا» أمس، أنها ستفتح مدارسها في الشرق الأوسط حيث يتلقى نصف مليون تلميذ من اللاجئين الفلسطينيين تعليمهم، في موعدها هذا الشهر على الرغم من العجز الناجم عن خفض التمويل الأميركي للوكالة.

وكان فتح المدارس في 29 آب الجاري، مشكوكاً فيه بعدما قالت «أونروا» إنها لا تملك مالاً لدفع رواتب المعلمين في شبكتها التعليمية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية والأردن وسوريا البالغ عددهم 22 ألف معلم.

وذكرت «أونروا» في بيان أن «العام الدراسي لطلاب وطالبات أونروا الـ526 ألفاً في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفي غزة والأردن ولبنان وسوريا سيكون في موعده، وأن المعلمين والطلاب سيعودون إلى 711 مدرسة، والمدارس ستفتح في وقتها المحدد»، مشدداً على أن «هذا أمر بالغ الأهمية لحماية الحق الأساسي في التعليم للفتيات والفتيان من لاجئي فلسطين، وأيضاً للأهمية الكبرى التي يوليها مجتمع لاجئي فلسطين للتعلم وتنمية المهارات» على الرغم من أنها ما زالت لا تملك المال الكافي لتمويلهم لعام دراسي كامل.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الوكالة تحتاج أكثر من 200 مليون دولار من مساهمين آخرين لتغطية العجز لديها. وتعاني الوكالة الدولية من أزمة مالية خانقة من جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.

وفي جلسة عقدتها اللجنة الاستشارية التابعة لـ«أونروا» في العاصمة الأردنية عمان، قال المفوض العام للوكالة بيير كرينبول إن الوكالة تلقت منذ بداية العام 238 مليون دولار كمساهمات إضافية بعد حملة لجمع المال، لكن المشكلة لم تنتهِ بعد.

وأضاف في بيان «لدينا حالياً تمويل يكفي فقط لتشغيل خدمات الوكالة حتى نهاية أيلول المقبل، نحتاج إلى 217 مليون دولار إضافية كي نضمن ألا تكون مدارسنا مفتوحة فقط، وإنما قادرة أيضاً على مواصلة العمل حتى نهاية العام».

وأوضح كرينبول: «مع إعلاني اليوم (أمس) عن فتح المدارس، وبدء العام الدراسي، أود أن أكون واضحاً بأن «أونروا»، ومهما بلغ الخيال مداه، لم تخرج من حالة الخطر»، مؤكداً أن «هذا يتطلب الاستمرار بحزم في الجهود الجماعية لحشد الدعم والتي تواصلت منذ كانون الثاني».

وشدد على أن «أونروا» ستتخذ «إجراءات قوية ومتواصلة لتأمين الوضع المالي للوكالة والمحافظة عليه، والتركيز على مبادرات الإصلاح وتحديد مجالات الكفاءة». وأكد التزام الوكالة العميق بحماية «كرامة اللاجئين الفلسطينيين».

واشاد كرينبول بـ«جميع شركائنا، الدول المضيفة والجهات المانحة، والذين ساندونا في هذه الأوقات العصيبة سواء من خلال تقديم مواعيد تحويل التبرعات المتوقعة أو من خلال تقديم تعهدات وتبرعات جديدة».

(رويترز، أ ف ب، الأناضول)