مبتهجاً بدا بحر صيدا مساء أمس بأجواء الفرح التي ارتسمت على صفحات أمواجه لوحات معبرة من الألعاب المائية وهي تتشارك وقلعتها التاريخية وجزيرتها وقائع الاحتفال، برعاية قائد الجيش العماد جوزيف عون، بحدث بيئي في مضمونه، سياحي بأهدافه، وطني بعنوانه تمثل بالإطلاق الرسمي للحيّد البحري الأول من حجمه على الحوض الشرقي للمتوسط والذي يحمل اسم "حديقة صيدون المائية"، بهبة من قيادة الجيش اللبناني عبارة عن ست دبابات وأربع ناقلات جند قديمة العهد تم إنزالها في أعماق بحر صيدا، خلف جزيرتها، لتكون موئلاً للحياة البحرية بكل أشكالها وتنوّعها ومركز استقطاب سياحي لهواة ومحبي الغطس.

حديقة صيدون المائية التي أهداها رئيس بلدية صيدا محمد السعودي لأرواح شهداء الجيش باتت إلى جانب جزيرة صيدا أو "الزيرة" صلة وصل وتواصل وتفاعل ثقافي وحضاري بين صيدون الفينيقية ابنة الستة آلاف عام وصيدا الحديثة ابنة القرن الحادي والعشرين، وتواصل وتفاعل سياحي بين الأخيرة وباقي المناطق اللبنانية ورسالة انفتاح على العالم أجمع.. وقبل هذا كله رسالة وفاء متبادلة بين صيدا وجيش الوطن ستبقى محفورة على صخور جزيرتها وعميقاً في قلب بحرها كما في قلوب أبنائها. (ص 5)