ماذا يجمع بين الليرة التركية والريال الايراني؟

قد يبدو السؤال المطروح في العنوان عاديا بالنسبة للبعض، غير أن الواقع يفوق ذلك ويتعداه إلى ما هو أعمق مع معاناة عملتي إيران وتركيا من التراجع الكبير في قيمتهما وسعر صرفهما مقابل الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.

ويأتي "السقوط الحر" في سعر صرفه الريال والليرة في وقت دخلت فيه حزمة العقوبات الأميركية الأولى على طهران حيز التنفيذ، فيما بدأت واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة.

وخسرت الليرة التركية أكثر من 40 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الجاري، بينما خسر الريال الإيراني نحو 50 في المئة من قيمته أمام الدولار خلال الفترة نفسها.

وكان سعر صرف الليرة التركية وصل قبل يومين إلى أدنى سعر له أمام الدولار، حيث بلغ سعرها مقابل العملة الأميركية أكثر من 7 ليرات.

بالمقابل، تراجع سعر الريال الإيراني في السوق السوداء إلى أكثر من 112 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، بينما يتراوح حاليا بين 100 و102 ألف ريال للدولار الواحد.

ووصل التضخم في تركيا إلى أكثر من 15 في المئة ويواصل الارتفاع، بينما دخل الاقتصاد التركي مرحلة الكساد، في حين بلغ التضخم في إيران في أواخر يوليو الماضي حوالي 10.5 في المئة.

الغريب في الأمر، أو ربما ما يجمع انهيار العملتين، هو أن الدولتين تعرضتا لعقوبات أميركية خلال فترة وجيزة.

"سكاي نيوز عربية"