مع استمرار نظام الأسد بقصف المناطق التي لا يُسيطر عليها شمال البلاد حيث تحصل مجازر تودي بعائلات بأكملها، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» من أن مليون طفل سوري معرضون للخطر في محافظة إدلب وحدها، وهي تُعد آخر معقل للمقاتلين المعارضين للنظام في البلاد.

وقال مدير المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري في بيان مقتضب، إن «الحرب على الأطفال في سوريا تعرّض مليون طفل للخطر في إدلب وحدها». وأضاف أنه «خلال الساعات الـ36 الماضية، أكدت التقارير مقتل 28 طفلاً في إدلب وغرب حلب، شمال سوريا»، مشيراً إلى أنه «من بين عدد القتلى المرتفع عائلة بأكملها من سبعة أفراد».

وأوضح كابالاري أن «ثلاثة مرافق صحية تدعمها يونيسف تعرضت لهجمات، إثنان منها تقدم الإغاثة للأطفال والنساء»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن استخدامهما بعد اليوم بسبب الضرر الذي ألحق بهما».

وكانت الأمم المتحدة دعت في التاسع من آب الجاري، إلى إجراء مفاوضات عاجلة لتجنّب «حمام دمّ في صفوف المدنيين» في محافظة إدلب.

ويبلغ عدد سكان المحافظة نحو 2,5 مليوني نسمة، نصفهم تقريباً من المسلّحين والمدنيين الذين تم نقلهم بشكل جماعي من مناطق أخرى سيطرت عليها قوات النظام السوري بعد هجمات مكثفة.

ويُسيطر تنظيم «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) على نحو 60 في المئة من إدلب، بينما تسيطر فصائل مُعارضة متناحرة أخرى على باقي المحافظة.

كذلك أعلنت الأمم المتحدة عن وقوع «خسائر فادحة خلال الأعمال العدائية الجارية شمال غربي سوريا حيث قُتل ما لا يقل عن 134 شخصاً، بينهم العديد من الأطفال، خلال عطلة نهاية الأسبوع في محافظات إدلب وحماة وحلب.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وأوضح حق أن "ما لا يقل عن 59 مدنياً بينهم 17 طفلاً، قتلوا الأحد عندما انفجر مستودع للأسلحة والذخيرة في مبنى سكني قرب بلدة سرمدا بمحافظة إدلب الشمالية". وتابع أنه "وردتنا تقارير أفادت أن السلطات التعليمية علقت جميع الأنشطة المدرسية في خان شيخون ومعرة النعمان وكفرنبل في إدلب 3 أيام بسبب الأعمال العدائية".

وأوضح "نذكّر جميع أطراف النزاع بالتزاماتهم الدولية بحماية جميع المدنيين والأهداف المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام وغير معوق إلى جميع المحتاجين".

وفي هذا السياق كذلك، استهدفت قوات الأسد قريتي التح وتحتايا في ريف إدلب، بعدد من القذائف المدفعية والعنقودية، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين.

وأفاد مراسل "أورينت" بمقتل امرأتين وطفل وإصابة 10 مدنيين آخرين بجروح معظمهم أطفال، نتيجة قصف مدفعي وعنقودي من قوات الأسد استهدف الأحياء السكنية في البلدتين.

وذكر ناشطون أن بلدتي التمانعة وترعي جنوبي إدلب، تعرضتا لقصف مدفعي. وأشار الناشطون إلى أن مصدر القصف، مواقع ميليشيات الأسد في قرية الجدوعية شرقي المحافظة.

يُشار إلى أن 3 مدنيين قتلوا وجرحوا قبل أيام من جراء قصف جوي بالبراميل المتفجرة شنته طائرات مروحية تابعة للنظام على بلدة التح جنوبي إدلب، وسقط عدد من الجرحى كحصيلة أولية، من جراء تعرض البلدة لقصف جوي من مروحيات الأسد.

كما أن مدينة خان شيخون تعرضت لقصف مماثل أدى إلى مقتل 7 مدنيين، وجرح عدد آخر من بينهم أطفال، كحصيلة أولية.

وكانت مروحيات تابعة للنظام قصفت قبل أيام بأكثر من 30 برميلاً متفجراً و12 غارة جوية و14 لغماً بحرياً وحاوية متفجرة، بلدة التمانعة جنوبي إدلب، بالتزامن مع تحليق مُكثف لطيران الاستطلاع في الأجواء، إضافة إلى إقلاع ثلاث مروحيات من مدرسة المجنزرات.

(أ ف ب، الأناضول، أورينت نيوز)